الثلاثاء، 18 أبريل، 2017

المجموعة القصصية: رمش العين
تأليف: محمد خير
اصدارات الكتب خانة
عدد الصفحات: ١٤٤ صفحة
التقييم: ٥/٥

لماذا "رمش العين" ؟ أو  لماذا الان؟

مؤخرا اصبح فن القصة القصيرة مجرد مرحلة مهلهلة في كثير الاحيان من مؤلفينا للوصول الي الرواية المجزية ماديا و تسويقيا ، و صار ادبنا العربي يفتقر الي مجموعة بحجم و مكانة "لغة الاي اي" لقديس القصة القصيرة يوسف ادريس ، و صار الواقع ان وجود مجموعة قصصية جديدة يستدعي الي الذهن احساس ال"ثلاثة نجوم" و توسط المستوى المرهق و لا تستثي صاحبة تلك الكلمات قصص الاساتذة محمد المخزنجي و بهاء طاهر حتي

و منذ اعوام كثيرة و بالتحديد منذ المجموعة الرائعة " كنارى ل أحمد الخميسي" التي لم تأخذ ما تستحق من مكانة و شهرة لم تمر علينا مجموعة تستحق ان تقرأ كاملة دون تجاوز قصة منها بل و تصعد بعضها لمرحلة اعادة قراءتها مرة ثانية و ثالثة ، و يسعدنا كثيرا كثيرا ان نرى استثناء يستحق الذكر
*************
كيف نقييم المجموعات القصصية؟ أو لماذا ٥ نجوم كاملة غير منقوصة؟

نرى ان التقييم بمتوسط مستوى المجموعة ظالم قليلا فربما تكفي قصة واحدة عظيمة لان تنتصر المجموعة كاملة ، و هنا يجب ان نشيد كثيرا بالقصة القصيرة "دبيب" شديدة التمييز علي المستوى التقني و اقامة جسر من السرد في الحاضر و المستقبل و استخدام ذكى لعلامات الترقيم فيكفي ان يفتح القوس لنجهز انفسنا للنظر في البلورة المسحورة فنرى مستقبل الشخصية السار و التعيس ، و ربما قصة مقتضبة ك "استدعاء" تلتصق بالذهن رغم تتابع القصص و الحكايا فنرى اليد المرتعشة للبطل المحب للسلام القابض علي مسدس ثقيل مرخص ، او اسهاب رائع كما في "بنج بونج" حين يؤسس المؤلف بصبر قناعات و افكار ثم يهدمها كقصر علي رمال ناعمة و هكذا دواليك الي ان نصل الي استحالة وجود فكرة واحدة مطلقة في الحياة، او تصميم لكارما الحياة و تتابع القدر كما في قصة "الكلام"

و لهذا نغفر لها عدم تفهمنا لبعضها ك "٣٥ ملم" او حتي "طائر"  و "الايام المفقودة" و ان كنت اظن ان قراءة ثانية لها ربما تكشف مواقع الابداع المتكتمة قليلا عن غيرها
***************
كيف تصنع قصة قصيرة عظيمة؟ او كيف تقول كل شئ دون ان تقول شيئا؟

احيانا يصلح مشهد واحد لبناء قصة عظيمة كقصة "يا عيسي" القصة الاولي في المجموعة و ربما اروعهم بناء لمن يرى ، كيف يزرع الشك ب"كلمة" و كيف يمكن ان يحول كاتب لفظ يقال عند الموت الي حياة كاملة قلقة ، و كيف يمكن ان تفضل القلق نفسه علي الجزم بالخيانة
***************
مجموعة قصصية اجمل مما تبدو و يوحي غلافها و قلة الدعاية و الاهتمام ، و ربما كافية لحل "قفلة القارئ" الشهيرة فتفتح الشهية مجددا لغيرها

دينا نبيل
مارس ٢٠١٦

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....