الثلاثاء، 18 أبريل، 2017

اسم الرواية: ليكن الرب في عون الطفلة
تأليف: تونى موريسون
ترجمة: بثينة ابراهيم
عدد الصفحات: ١٦٧ صفحة
اصدارات دار أثر
التقييم ٥/٢

عندما يكون الحديث عن الادب و فن الرواية لا نتذكر الا حفنة صغيرة من الاسماء الامريكية العظيمة ، و من هؤلاء يذكر اسم "تونى موريسون" الحائزة علي نوبل للاداب عام ١٩٩٣. و كاتبة تلك الكلمات تفضل المدرسة الاوروبية في الادب لذا فهى تتحسس خطواتها كثيرا عند الاقدام لمطالعة أدب روائى امريكى حديث.

ها هنا تحاول موريسون تكوين مزيج جديد بين قضايا العنصرية و التمييز و بين معضلة التعدى و التحرش بالاطفال مع لمسات من ميتافيزقا علي طريقة هاروكى موركامى. و كاتبة تلك السطور تدعي ان التجربة لم تتم بنجاح ، و ان كثيرا من المبالغة افسدت ما كان يمكن ان يكون وجبة ادبية مثالية متكاملة.

ارادت موريسون ان تخلق عالم صغير تتشابك فيه العنصرية علي طريقة ليست نمطية كعادة هوليوود في اظهار و تمثيل مشاكل الولايات المتحدة مع السود و تاريخها المخزى في التعامل مع تلك القضية ، فخلقّت شخصية "لولا آن" الطفلة شديدة السواد بشكل ينفر الابوين نفسهم و يجعل الام تمارس طقوس غريبة مع الابنة تمزج الاستنكار و الخزى. أمرأة خلاسية تضطهد ابنتها السوداء ، تمارس سلطتها ، تمنعها من دعوتها أمى ، تكسر عمدا متعمدا نفسيتها و ثقتها بنفسها. مبالغة درامية كان ممكن تقبلها في اطار طريقة السرد في وضع اطار حول المشاكل الاجتماعية لولا ان مبالغات اخرى تأتى باطراد

تجعل موريسون من كل شخصية مرت علي العمل ضحية للاعتداء الجنسى للاطفال حتى الشخصيات الثانوية منها ، كل من مر علينا في دراما "ليكن الرب في عون الطفلة" كان فاعل او مفعول به او شاهد لشخص بالغ يمارس اعتداء جنسي و تشويه تفسي لطفل.نفهم ان موريسون ارادت ان تتحدث عن التحرش و الاعتداء الجنسي للاطفال ، و نفهم انه ميدان غير مطروق ، و ندرك ان الامر شائك اكثر مما يجب لكن تماثل الحدث و تكراره بنفس التفاصيل احيانا يفسد مذاق التمييز لقصة كانت ممكن ان تكون استثانية.

دينا نبيل
ابريل ٢٠١٧

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....