الثلاثاء، 18 أبريل، 2017

قصة النورس و القط الذى علمه الطيران

اسم الرواية: قصة النورس و القط الذى علمه الطيران
تأليف: لويس سيبولفيدا
ترجمة: كريم محمد
عدد الصفحات: ١٣٦ صفحة
اصدارات دار الوليد للدراسات و النشر
التقييم ٥/٣

خط صغير يفصل قصص الاطفال عن روايات البالغين التى نحب ان نسميها الادب الجاد ، خط صغير رفيع احيانا ما يسقط تاركا عالم الاطفال الملون المتاح فيه كل شئ و شتى انواع السحر في قبضه عقول البالغين الجامدة. لكن هؤلاء بالغي الجدية احيانا ما يتستلمون في خدر لطيف لتلك الحكايات فيحدث تفاعل كما حدث في الرواية التى بين ايدينا.

انثي نورس تنطلق في عالمها الفضي و الازرق لا يعوقها الا تدخل الانسان و تورطه في كل مأساة طبيعية. بقع نفطية سوداء لامعة منذرة بالموت تطفو و تهدد الحياة البحرية. و قط سمين أسود له كلمة شرف و ظهير مجتمعي من الحيوانات الناطقة تجتمع لتحقق له غاياته. و أنسان يظهر علي الهامش لكنه يحمل الحل كما يحمل المشكلة.

و قصة اصغر مما ينبغي تصلح عمل هوليوودى علي هيئة كارتون ملون. حجم صغير لقصة كانت يمكن ان تكون اكبر حجما و هدفا لكنها فضلت ان تبقي منمنمة تصلح للبالغين و الاطفال دون تحييز.
************
"كان في البيوت الثلاثة التى تربط بينهما ممرات و سلالم ضيقة مليون شئ يمكن ان نميز بينهم: ٧٢٠٠ قبعة ذات حواف لدنه كى لا تحملها الريح ، ١٦٠ عجلة قيادة بواخر داخت من كثرة ما دارت و لفت حول العالم ، ٢٤٥ فنار مراكب تحدت أكثر الضباب كثافة  ، ١٢ ماكينة تليغراف قيادة ضربت عليه أيادى قباطنة غضبي ، ٢٥٦ بوصلة لم تفقد أبداً الاتجاة نحو الشمال ، ستة افيال خشبية بالحجم الطبيعي ، زرافتين محنطتين في وضعية تأمل للسهوب ، دبا قطبيا محنطا ترتاح علي بطنه اليد اليمنى المحنطة لكشاف نرزيجى ، ٧٠٠ مروحة  تذكر شفراتها حين تدور بنسائم المساءات الاستوائية الرطبة ، ١٢٠٠ أرجوحة شبكية للنوم ضمت أجمل الاحلام"
************
و نحن لا نعلم الكثير عن لويس سيبولفيدا و أدبه سوى انه قدم لنا قصة صغيرة لطيفة فازت بقلوب القراء و بالعالمية لصغرها و لطفها هذا. لكننا نعلم ان أدب الاطفال الموجه للبالغين ظاهرة ممتعة ظهرت منذ عقدين عندما سقطت وصمة البساطة عن الأدب الخيالي.

هى قصة عن الصداقة و الشرف و الاحلام و القرود و الفئران و القطط و النورس و الانسان الحامل للمشكلة و الحل.

دينا نبيل
ابريل ٢٠١٧

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....