الثلاثاء، 18 أبريل، 2017

اسم الرواية: باقي من الزمن ساعة
تأليف: نجيب محفوظ
عدد الصفحات: ١٥٥ صفحة
اصدارات دار الشروق
التقييم: ٥/٣.٥

هل يمكن ضغط تاريخ اربعه اجيال لاسرة واحدة بكل اوجاع و احلام و مخاوف افرادها خلال ١٥٠ صفحة فقط لا غير؟ ... اذا كنت نجيب محفوظ فنعم و ان كنت غيره فتظهر في الافق "لا" ضخمة

اجيال تتوافد يحمل كل جيل همومه الخاصة و يظن دائما انه الاسوء حالا علي الاطلاق لكن بشائر الجيل التالي تبشر بان الاسوء قطعا لم يأتي بعد

قصة بلا بداية ولا نهاية بل قطعة من التاريخ مصر مضغوطة بين صفحات قليلة -اقل مما يجب؟!- و تشعرنا انها مسودة لعمل اكبر للعم نجيب لم يتمها

عائلة السيد حامد برهان الوفدى و زوجته السيدة سنية التي تفوقه عقلا و تمتلك بيت كبير اخضر بحديقة كانت يوما غناء و ابناؤه و احفاده ... من الوفدية الي الاخوانية الي الناصرية و الانكسار و الانتصار و الانفتاح ... وطن يجرب كل الحلول و يقف في منتصفها دائما يتساءل عن جدوى الامر
*************
(في الجامعة دهمهم جو فائر بالبلبلة، صاخب بالاصوات الجهيرة المتضاربة. الدين... الدين...الدين ما انتصرت اسرائيل الا بالتوارة فالحرب يجب ان تكون بالقرآن،  الماركسية...الماركسية..الماركسية  هي التي تقتلع مجتمعا مهترئا من جذوره الخرافية لتشيد فوق انقاضه مجتمع علمي معاصر،    العلم...العلم...العلم ما انتصرت اسرائيل الا بالتكنولوجيا و املنا الحقيقي في العلم و بالتكنولوجيا،  الديموقراطية...الديموقراطية... الديموقراطية  فما خسف بنا الارض الا الاستبداد ،الناصرية...الناصرية...الناصرية و ما عليها الا ان تخلص لمبادئها حتي نخلص لها،   دوامة لا تسكن ولا تهدأ، و القلوب ثقيلة ، و الانفس مريرة، و الافق متجهم، و الشهوات مكبوتة، و احلام اليقظة مرهقة) ص٧٦
***************
و دائما يعيش البشر وسط الحروب ، يأكلون و يشربون و يحبون و تنكسر قلوبهم و يلقون في السجون و يتزوجون لا تمنعهم السياسة الا قليلا و لا تتدخل الا في المسار الكبير ... لكن حديقة المنزل تنتظر النرجس و النعناع و الريحان و القرنفل بشكل ابدى فتتوالي الافكار و الايدولوجيات الضخمة لكن النعناع لا يزرع

رواية سريعه مضغوطة متقلبة يكتبها نجيب محفوظ بتعجل يشعرك ان فعلا الباقي من الزمن ساعة!

دينا نبيل
مارس٢٠١٦

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....