الثلاثاء، 18 أبريل، 2017

اسم الرواية: فتاة القطار
تأليف: بولا هوكينز
ترجمة: الحارث النبهان
عدد الصفحات: ٣٩١ صفحة
اصدارات منشورات الأمل
التقييم: ٥/٣

يقابلنا دائما نوع من الروايات مثير و مشجع في تقليب صفحاته ، يجذبك الي قمة صغيرة في التصاعد الدرامى و التشويق ثم يأخذك في رحلته الي القمة الاخيرة المتماثلة عادة في نهاية مفاجئة ضخمة. نوع من الادب خلق ليكتب هكذا و لنقرأه متلهفين غير مهتمين كثيرا بالعمق الانسانى الا فيما يخدم عنصر التشويق ... هكذا كانت "فتاة مفقودة" و هكذا كانت "فتاة القطار" التي دوخت نصف العالم و تتحول حاليا الى فيلم هوليودى ضخم

لماذا نقرأ ادب التشويق؟ ... ربما لانه رغم بساطته محفز للقراءة و للمشاعر و مريح للذهن و الروح التى تكتفي بمشاهدة الاحداث السريعة تتوالي كشريط سينمائي دون الدخول في متاهات عذابات البشر او تعمق آلامهم ، نكتفي دائما بسب ادب التشويق لانه "سطحى" و "مفتعل" لكننا نتلهف الي صدور واحدة منهن تلك الروايات السميكة التافهة المحببة لقلوبنا المرهقة

نستطيع دائما التعلل -و هى حقيقة في حالة "فتاة القطار" -  بان الشخصيات النسائية متشابهة حد الجنون و ان الشخصيات الانثوية الثلاث في قصتنا هذة نسخ كاربونية من بعضهم البعض يشعرون و يتصرفون و يتعاملون و يحلمون و يسكرون بنفس النمط بشكل هستيرى تقريبا ، و ان الشخصيات الذكورية قليلة سطحية مباشرة ، و ان نموذج المحققين و الشرطة بسيط و خالي من عمق تعقيدات رسم الشخصيات و اختلاف عادات البشر ، وانها حتما اطول مما يجب ... نعم نستطيع ان نقول انها رواية تجارية صريحة تهتم اولا و اخيرا بعدم ترك القارئ لها حتى تتعب عيناه لكننا لا نستطيع ان ننكر انها متعة تجلب الذنب اللذيذ رغم كل شئ

و يمكننا ايضا ان نعلق ان ادب التشويق و البوليسية يمكن ان يكون افضل و ان بعض اعمال اجاثا كريستى -معشوقة الملايين- تصل فعلا في تعقيدات شخصيتها و رسمها الي قمم ادبية رغم حفاظها علي اطار التشويق السريع المحبب ، و يمكننا ان نعلق ان المبيعات ليست كل شئ و ان قليل من الدعاية تصنع المعجزات ... لكننا لا ننكر ان "فتاة القطار" ادت مهمتها المقدسة في عودة صاحبة تلك الكلمات الي عالم الكتب بعد غياب طال اكثر مما تحب

"فتاة القطار" التى لا تحوى اي "فتاة" و ربما اطلق عليها هذا لان "امرأة القطار" يقلل من المبيعات التجارية ، و التى ستتحول لفيلم ساحق في شباك التذاكر مع بعض التلميحات بتغيير نهاياتها و بعض احداثها لمزيد من التشويق ... نقول ان الرواية التجارية تلك كانت كافية و وافية لهدفها في المتعة و التشويق و الاثارة و قلب الصفحات اللااردى

دينا نبيل
٢٦ سبتمبر ٢٠١٦

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....