الجمعة، 19 ديسمبر، 2014

رسائل دينا/باسم: الجواب ٨

Dina Nabil

عزيزى Mahmoud Basim

اكتب اليك ولا انتظر رد تلك المره لعلمى بانك مرهق اكثر مما تبدو و تعترف، لكنك يا صديقى اعانك الله عما تولاك و كفاك الهم فى الدنيا و اخراك تقلل من قيمة الكلمات بعض الشئ ...أتلوم ماركيز و نتشيه و كامى الغريب على انهم لم يهدوا لنا سوى كلمات؟! و هل نمتلك غيرها يا صديقى؟ هل امتلك اى بشر على تلك الارض سواها؟...لن اذكر لك مونولوج الكلمة الذى خطه عبد الرحمن الشرقاوى على لسان الحسين المقتول غدرا فلعلك تحفظه اكثر منى

هل تعلم لما سمح الملوك للكتاب ان يعيشوا دون تقديم مقابل مادى محسوس؟ ربما انا لا اعلم ايضا لكن افتراضى انه الحسد على امتلاك هؤلاء لسر تكوين عالم غير العالم ، مهارات تكاد تصل للخلق الاول ذاته

هل تذكر تلك القصيدة عن رجل مسجون فى برج يكتب عن رجل مسجون فى برج يكتب عن رجل مسجون فى برج؟! فحصت فى ذاكرتى عن مصدرها فاكتشفت انها ضاعت مع من ضاع...ربما لم تكتب ابدا لكنها تمثيل واقعى عن عرائس روسيا المتداخلة الصغيرة فاى الرجال هو الحقيقى؟ و ايهما من صنع القلم و الحبر

بالامس فى طريقى لمشوار لم ارغب فيه مررت على بائع لالعاب الاطفال  يسمع اغانى "عبد الحليم" بصوت خفيض..،ما اثاره فى هذا الموقف انى بالتاكيد شخصية فى فيلم ل خيرى بشارة ، فوحده يصنع عالم غريب متوتر يشدو فيه عبد الحليم بصوت منخفض كعالمى

عن ذلك الحد الفاصل بين الحلم و الوقع ، الذى قطعه يوما من اطلق (انا افكر اذن انا موجود) لكن عقلى اللا واعى تجاوز تلك المرحلة من فترة فاصبحت فى الحلم يفكر و يحلم و يشك

هل تعلم هذا الامل بغد افضل او الحنين ل ماضى ابسط ، هل تعلم ان "عبد الحكيم قاسم" قذف باحلامى تلك كلها الى الضياع بسبب نظريته عن (ثلاثية العسف و الفردوس و الحلم) ، فكرة مرت على ذهنه فى ساعه صفاء ...كلمة ...لكنها دمرت قواعدى الامنه

و تساءل الخال خيرى شلبى مرة فى ساعه الصفاء الذهبية تلك وهبك الله و ايانى دقيقة منها حتى عن سبب فشل اعمالنا التليفزيونية و السينما فتحير بين ان تكون ( واقع تنقله تمثليات و افلام ميلودرامية سمجة؟ او تمثليات و افلام ميلودرامية سمجة قد انشأت و رسخت واقعا ميلودراميا سخيفا سمجا) و مات يرحمه الله قبل ان يصل لجواب ، تركنى للصداع الازلى عن اسبقية البيضة و الفرخة

و شكك كازانتزاكيس يوما فى وجود الكون كله ، صرح صانع زوبا -يا صديقى محب امبرتو ايكو- بانه لا يضمن ان الشمس تشرق من شمال رأسه لتغرب فى يمينها

أريت حجم مأساتى؟ ها انا اقتبس اكثر مما اكتب و اضع علامات التعجب و الاستفهام اكثر من نقط الجملة الخبرية ....اثقلت عليك كعادتى ، شفى الله جروح روحك و روحى و وهب لنا القدرة على تحمل عقولنا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....