الأربعاء، 29 أكتوبر، 2014

(ألم خفيف...) ل علاء خالد

رواية: ألم خفيف كريشة طائر تنتقل بهدوء من مكان لأخر
تأليف: علاء خالد
عدد الصفحات: ٣٨٧ صفحة
اصدارات دار الشروق
التقييم ٥/٣

الرواية التى تحدث عنها الجميع و ربما تحصد جائزة اوسكار اطول اسم ، اخيرا تصل الى يدى فى نسخة ورقية مصقولة يكسوها غلاف مميز كعادة وليد طاهر معى

تبدأ بداية أخاذة تجذب القارئ من سطرها الاول ليدخل فى كنف العائلة التى سنتابع بخطى حثيثة اجيالها الواحد تلو الاخر بشغف و كأنها عائلتنا نحن....بدفء كلامات الام توصف و تتفاخر بتاريخ عائلتها الطويل بعثراته الكثيرة ، يقل هذا الشغف تدريجيا حين نجد انفسنا محاطين بكم مبالغ فيه من الاصدقاء و الجيران  و الشخصيات التى لا يبلغ عمرها سوى صفحات قليلة فى افضل الظروف او مجرد سطور فى العموم ، يقل الشغف حين نجد ان تلك "الشخصنة" تبعد و تخبو و يصبح التركيز على افكار و مشاعر و ظروف اخر غير افكار البطل/الراوى

ربما بعد ان تفقد شغفك او اهتمامك وسط "زحمة" تلك الخطوط الدرامية المتتداخلة كالغابة ، ترجع تلك الحميمية عند دخول البطل فى جامعة عصر السبعينات الصعب حين تتداخل سفريات السادات الى القدس مع تلك العمائم البيضاء التى تجتاح الجامعه على رؤوس الجماعات الاسلامية و ثم رحلته الشاقة الى التجنيد الاجبارى و هى التجربة التى طالما سمعنا ان لها تأثير ما على روح كل من مر بها

لكن فصل واحد -رغم قصر حجمه- جذب اهتمامى و شعرت فيه بالمصداقية بل انه اوشك على اقتناص دمعات منى ، مشاهد تحمل تفاصيل واقعية حتى النخاع ...الا و هو فصل موت الأب ..اختلاف ردود الافعال بين من واجه و من تهرب ، من سمع الخبر متأخر فعاود فتح الجروح التى قاربت على ان تندمل

الى وقت كتابة تلك السطور لم اتبين اذا كانت القصة "رواية" بالفعل ام اشبه بمذاكرات شخصية ام انها خليط بين الواقع و الابداع ، و ان كان اغلب ظنى انها هذا التصنيف الاخير و اقول ان اذا كانت نسبه الحقيقة قليلة و نسبه الابداع هى الغالبة ف  علاء خالد روائى لا يشق له غبار ليصنع شخصيات مجسدة كتلك التى نفخ فيها الروح على ورقات الرواية ذات الاسم الطويل

دينا نبيل
٢٧ اكتوبر ٢٠١٤

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....