الاثنين، 20 أكتوبر، 2014

عزيزى السيد/جى ل ضحى صالح

الكتاب: عزيزى السيد جى
تأليف: ضحى صلاح
عدد الصفحات: ٢٠٢ صفحة
اصدارات دار اكتب للنشر و التوزيع
التقييم: ٥/٣.٥

الاعمال الادبية اشبه بالابناء لمؤلفها ، عمل تصب فيه كثير من روحك و عرقك لتطرق بمطارق الابداع واقعك و تنفخ فى الورق الروح لتصير قصص من لحم و دم تسير فى مخيلة القارئ

تتابع ضحى - او "اورى" كما يحلو لها النداء- طريقها المبتكر فى نموذج الروايات القصيرة ذلك الكائن الهجين الذى يجمع بين تركيز و تحديد القصص القصيرة و عمق و رحابة الروايات الاطول ، فبعد روايتها الاولى معى "فانيلا" بثلاثية نبيذ القلوب المحطمة، صديقتى جان، و فانيلا ...تقدم ضحى لقارئها ثلاثية جديدة و رحلة جديدة لجانبنا المظلم

ثلاثية رائعة لكن....افسدتها المقدمة بامتياز ، قلنا من قبل ان القصص كالابناء للمؤلف فاذا اعلنت الام ببساطة ان ابنها الاول كان على سبيل التجربة و انها استغرقت ساعات قليلة فقط فى الاهتمام به ، و ان ابنها الثانى هو فقط مدللها من وضعت فيه جزء من روحها ، و ان الابن الثالث -الاكثر استحقاق للحب و الفخر- غير مفضل بل انها ببساطة تكرهه ، فكيف يكون رد فعلى انا كقارئ؟! كيف احب عمل ادبى لا يعجب مؤلفه؟ او على الاقل يصرح بذلك؟!
*******************
فلنبدأ اذن بالابن الضال، رواية "روليت الانتظار" هى العمل الى يستحق الاهتمام فى الثلاثية بالفعل فى رأيى

بناء درامى ممتع ، تكنيك بسيط، صنع لعالم موازى بقوانينه الخاصة ، و صوت فيروز يصاحبك فى الرحلة الصعبة و مذاق القهوة المره فى الحلق يدوم...حتى النهاية -التى تبغضها اليد التى دونتها- تبدو صحيحة و حتمية رغم بؤسها
******************
لننتقل الى الابن المدلل، رواية "عزيزى السيد /جى" تبدو من الوهلة الاولى شخصية جدا ، بالفعل كأن جزء من المؤلفة تقبع فيها

لكن هل تستحق لقب رواية؟ للاسف لا اظن...بدون عقدة او ذروة تمضى القصه من سرد الى سرد ، و من حديث للروح الى اخر...و لن ازيد للقيمة العاطفية لها ، و لا الروح لا تقيم و ربما لا يجب ان تنشر ايضا
******************
اما الطفل التجربة ، رواية "قطعة شيكولاته سويسرية" فاشم فيها رائحة "جان" ، تكنيك مبتكر و مشاعر فياضة ، لكن ينقصها التكرير تشعر و كأنها نواه لعمل اخر اكثر منها عمل مستقل بذاته
******************
خطوة اخرى رائعة على طريق اتمناه طويل لضحى التى -ابدا- لا تغنى من الحلق فقط

دينا نبيل
٢٠ اكتوبر ٢٠١٤

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....