الثلاثاء، 7 سبتمبر، 2010

سرداب طوويل قوى!!!!


"سرداب طويل يجبرك سقفه علي الانحناء" اقولها مقطوعه الانفاس بصراحه بقى وقبل ما اتكلم عن الروايه فى حد ذاتها الاسم طووووووويل جدا واتحدى انك تقوله على بعضه دون تحصل على قطع فى النفس او انتزاع دهشه الاخريين من طول الاسم عارفه انها ملحوظه غريبه ويمكن كمان تقول عليها ملحوظه غبيه انى اسيب كل الروايه المثيره للجدل دى بمشاكلها و خلاف راى الناس فيها و الجأ لانى استهل كلامى بغرابه الاسم ...عموما عادى ناس كتير قالتلى انى باخد بالى من حاجات غريبه و بسيب الاساس ....برضه مش هاسيب النقطه دى قبل ما اخلص كلامى واوضح وجهه نظرى "سرداب طويل يجبرك سقفه علي الانحناء" اسم طويل فعلا وممكن كمان يكون لافت للنظر لان عاده جرى العرف ان عشان تنجح روايتك او كتابك عموما لازم تخلى القارئ اللى بيعدى فى معرض للكتاب مثلا وبيشوف مئات الكتب انه يقف شويه قدام كتابك باى وسيله كانت سواء لغرابه عنوان الكتاب او اختلاف شكل الغلاف او اى حتى ان يكون شكل المطبوعه نفسه عجيب شويه   مقدرتش انكر انه فعلا شد انتباهى و جالى فضول القارئ العادى فانه يعرف محتوى و فحوى الروايه الغريبه دى ده طبعا غير المعارك الادبيه اللى جرت على الروايه دى بين مؤيد و معارض و يضاف لده كله جوايز الكتاب   و صغر سن المؤلف كل ده كان عوامل جذب شدت ودنى انى اقعد و افضى نفسى لقراءه تلك الروايه......


ام هند او بمعنى اخر المهم فضلت ادعبس على الروايه دى عشان احاول اشتريها انى الاقيها ابدا...و لصعوبه انى انزل مخصوص للروايه وافوت محاضرات وسكاشن فى كليه لا ترحم لجأت للحل الاخر الابسط غالبا هو الحل الالكترونى فضلت ادور عليها ك pdf فتره طويله و بعد بحث وتنقيب و تدوير لقيتها نسخه على الكمبيوتر و لانى دورت عليها كتير و كنت مشتاقه حصلت حاجه غريبه بالنسبه لى هو انى قريتها فور تحميلها و موقفتش فى طابور الانتظار المعتاد...يومها كان فرح ابن عم و بما الروايه كانت صعبه المنال و انا مشتاقه اقراها و بما انى بتخنق من ابن عمى ده و مش عايزه اروح اساسا قررت انى اتخلى عن الفرح واخلى اهلى يروحوا بحيث اقرا الروايه على رواقه .....


الكتاب 195 صفحه من تأليف محمد صلاح العزب مواليد ١٩٨١ م.....تبدء بتلك الكلمات 
تعيشون.. وأحزن.
تأكلون، تشربون، تنامون، تضاجعون.. وأحزن.
هل لي يا سادتي أن أتقيأ شطر حزني في آنيتكم ؟
المطر.. المطر.. المطر.. المطر.. المطر..
المطر.. المطر.. المطر.. المطر.. المطر.. المطر..
المطر.. المطر.. المطر.. المطر.. المطر.............
عشرات.. مئات.. ألوف.. ملايين القطرات، عرق..
بول.. دماء.. قيء.. مني ……… تتقزز.
القطرات الثقيلة تتهاوى على قفاك، تصفعك بحنكة مخبر شرطة عتيد.
كل الدنيا تصفعك
جيوبك الخاوية.
صبي المقهى القابع في ظلام الركن منتظرا لحظة
انفصال مؤخرتك عن قاعدة الكرسي المكسورة.
نصف كوب الشاي البارد الذي تبقيه كذريعة مرة سوداء لبقائك
يععععععععع ....كانت تلك اول كلماتى ....بصراحه بدايه صادمه لروايه اكثر صداما فهى كالسياره المسرعه تدهس مشاعرك تحت عجلاتها دون ان تبالى بما يحدث لك او تتكلف النظر اليك اثناء او بعد القضاء على مشاعرك.....3 نقط شدونى فى المرحله دى و خلونى اتعجب : 
1/ صيغه المخاطب اللى استخدمها المؤلف طول الروايه يعنى هتلاحظ ان المؤلف بيستخدمها حتى فى اقوى الالفاظ فيصفعك كقارئ على قفاك دون ان يبالى ان تعترض و الا فلتدخل داخل الكتاب و تحاول ...فيها جانبين ياما انت تتخنق من الطريقه اللى ممكن تحس انها مهينه ليكى و تقفل الكتاب  أو انك بالطريقه دى تلاقى نفسك جوه الاحداث بتعيش وتتعايش معاها تزعل و تغضب كأنك انت البطل والبطل انت ...و اكيد طبعا المؤلف لما لجأ للفكره دى كانت لدفعك للسبب التانى واكيد مش الاول
2/ وقاحه الكلمات و جرأتها و للاسف اعنى بالمعنى السئ بمعنى انها فى رأيى وقاحه و ليست صراحه "فاكرتنى الجمله دى بالريس السادات الله يرحمه بقى " و احيانا يلجأ الكاتب للاسلوب ده لشد الانتباه او لمجرد الاختلاف او ان يكون الموقف  الدرامى يحتمل كده و خلاص  و عليك عزيزى القارئ ان تحتمل وانت ساكت ....معرفش لاى داعى استخدم المؤلف الاسلوب ده وان كنت اظن انه من ده على ده بحيث يجمع بين انه يكون مختلف و الناس تاخد بالها و انه يكون واقعى 
3/ امتزاج لغه الحوارى التى اصفها باكثر من مقرفه باللغه الفصحى خنقنى و خلانى اتساءل عن سر الامتزاج الغريب ده اللى كأنك خلطت الحلاوه بالكتشب فى مزيج لا طائل منه غير وجع البطن ... 

و هنا اقتبس جزء اخر من بدايه الروايه و اعتذر للقارئ مقدما للكلمات الكاتب الصدامه و لكنها تقع على عبء الكاتب و لتعذرنى ....
 في المرة الأخيرة ظل يصفعك على جانب رقبتك باستخفاف:
ضروري أن يمر الباشا علينا كل ليلة ليلقي تحية الفجر؟ 
بصعوبة تنزع بطاقتك المهترئة، تقبض عليها بيدك
محاولا رفعها، لا يلتفت إلى حركتك المكشوفة :
أنت يا ابن القحبة شايف العسكري الواقف خلفي مزاجه مع الرجال.. 
 وحياة أمك لو شفت سحنتك المسلوقة مرة ثانية لتركته عليك
ودفعك من قفاك بقوة عشر صفعات، تاركا لك مجالا من
الخيال لكي تقسمها بنفسك، يمتلئ حذاؤك بالماء القذر.
و فى موقف اخر يوجهه الاب لبطل قصتنا :

"أنت يا ابن الوسخة أنا تعبت معك.. رجلك النجسة لا تضعها في هذا البيت مرة ثانية.. وسحنتك المقرفة لا أريد أن أراها حتى أموت"

و اشياء اخرى ...بصراحه اقدر اقول ان قذاره الالفاظ اعاقت استماعتى بالبناء الدرامى الجيد للقصه صحيح الالفاظ دى بتقال لكن زى ما كانوا بيقولوا زمان مش كل اللى بيتقال ينفع يكتب و يتقدم للقارئ بصورته البدائيه دى.... 
و هنا نرجع لقضيه خلافيه قديمه هل الكاتب بيقدم الواقع بعبله كده؟؟ و لا زى ما وصفها احد اساتذه الدراما بان الواقع يجب ان يوضع تحت مطارق الابداع اولا لينتج منه منتج قابل للقراءه؟؟؟....بمعنى تانى هل الواقع هو المنتج النهائى ولا ماده خام...و يرجع مرجوعنا هنا بان اعظم قاده الواقعيه فى مصر عمر ما العيبه طلعت من بق شخصيتهم بمعنى ان نجيب محفوظ رائد نقل الشارع لصفحات كتابه عمرنا ما سمعنا فى كتبه كلمه تخدش الحياء و صلاح ابو سيف رائد واقعيه نقل الشارع للسينما عمره ما جرح شعورنا....
 
ارجع واقول البناء الدرامى للقصه اكثر من جيد لكن وقاحه الالفاظ اعاقت متعه الدراما .....القصه رجل فى الحاضر و رجل فى الماضى بمعنى ان الخطين الدراميين ماشيين على التوازى اولا ثم يتم الالتقاء لاحقا....
 مش هاحكى القصه طبعا عشان اسيب مساحه للقارئ انه يقراها و يحكم هو بنفسه ......

دى معلومات عن المؤلف و جوائزه الكتيييييييييييره : 

- محمد صلاح العزب.
- مواليد ١٩٨١ م – القاهرة.
- الجائزة الأولى في الرواية – مسابقة د. سعاد الصباح –
الكويت – ٢٠٠٢ م.
- جائزة "المبدعون" في المجموعة القصصية – الإمارات –
٢٠٠٣ م.
- جائزة المجلس الأعلى للثقافة في الرواية – ٢٠٠٣ م.
- جائزة المجلس الأعلى للثقافة في القصة القصيرة –
٢٠٠٣ م. – عامي: ١٩٩٩
- الجائزة المركزية لهيئة قصور الثقافة في المجموعة
٢٠٠١ م. – القصصية – ٢٠٠٠
- جائزة نادي القصة في الرواية – ٢٠٠٢ م.
 


عموما كلامى كله رفايع...مجرد رفايع 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....