السبت، 11 سبتمبر، 2010

لحن لم يكتمل..."2" الامير





فى حياه كل واحد منا حاجات ابتدى فيها وعمره ما كملها دايما تمنى نفسك انك هترجع لها فى يوم من الايام لكنها بيبقى مكتوب عليها انها تفضل كده على طول تبقى لحن لم يكتمل ...وجوده نصفى فى حياتك....

فى حياتى اكتر من كتاب و حاجات كتير  من النوع اللى بحكى ليكوا عليه كتب حاولت انى اخلص من همها كتير وفشلت و الكلام ده على مدى خمس سنين و لسه مفيش فايده :
اللحن الناقص الاول : كتاب الامير بتاع ميكافيللى
الكتاب عندنا فى مكتبتنا اللى فى دولاب التليفزيون و انت داخل على ايديك اليمين من سنه 2000 كان طبعه مكتبه الاسره فى سلسله امهات الكتب اللى طبعت فى السنه دى كتب اقل ما توصف بيها انها كتب تحفه تقدر بالمجوهرات لعده اسباب : اولا سعرها المنحفض و الرمزى نسبه لسعرها الحقيقى فى السوق للدور النشر العاديه و ثانيا لان الكتب دى كانت غير متوفره بشكل كبير و بالتالى كانت مقصوره على المتخصصين اللى فاضيين انهم يدوروا عليها ويشتروها بسعرها الاشبه بالخيالات ....تخيلوا ان كتاب عظيم زى الامير فى طبعه تحفه و اكثر من جيده يكون ب 150 قرش!!!!! كتاب من زخائر الادب السياسى العالمى...كتاب اتربى عليه موسيلينى وهتلر و تشرشل و كل قاده السياسه فى القرن العشرين بل والقرون السابقه...كتاب اتظلم كتير و اقتصر كل محتواه فى عباره "الغايه تبرر الوسيله " فاقتطعت ظلما وعدونا من محتوى الكتاب اللى لما هتقرى الكتاب هتوضح ليك الامور بشانها فميكافيللى كان من النوع اللى بيقول احنا ايه مش بيخدع نفسه ويخدعك و يقول المفروض نبقى ايه...كتاب يحتوى على فن السياسه فى وضوح و سلاسه و بيان لكل موقف سياسى وحلوله...كتاب كان محرم لمده 300 سنه فى اروبا و حمى نسخه محبين العلم و احتنضونها و حموها من الفناء وبطش اللى بيكتموا الفكر و معارضى الابداع و حريه الفكر ...كتاب عدد صفحاته 192 صفحه فقط لكن بيضم فكر و ابداع عبقرى لدرجه انه اتكتب فى القرن ال 15 لكن لسه بيحقق اعلى الايرادات و احنا فى القرن 21...كتاب هو دليل اى حد عايز يبقى زعيم او رئيس او قائد محنك لاى مجموعه من البشر.....
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
شايفه علامات التعجب على وشك وبتقول ما دام بتغزلى قوى فى الكتاب كده و قاعده نص صفحه تمدحى فيه امال حاطه فى تدوينه لحن لم يكتمل ليه؟؟ ليه عمرك ما كملتيه و كشفتى كل اغواره قبل كده؟؟ ايه اللى معطلتك على الرغم من صغر الكتاب و انك كل شويه تكتبى تدوينه عن كتاب خلص فى ايديك او بين عينيكى؟؟؟ ايه اللى يجبرك انك تقرى على الكمبيوتر كتب قد تكون اقل شانا و تسيبى نسخه ورقيه فى بيتك من كتاب عظيم زى ده؟؟؟
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ارد عليك واقول بصراحه عده اسباب اتفقوا على مؤامره لهذا الكتاب من سنه 2000 لحد 2010 :

1/ فى سنه 2000 لما كان الكتاب ده ضيف جديد على مكتبتا كنت ايامها عندى 10 سنين لانى من مواليد 1990 متفتكرش انى مقرتوش ساعتها عشان كان سنى صغير...لا بالعكس ايامها كنت بقرا برضه عادى جدا ويمكن كنت بقثرا اكتر من دلوقتى لان الوقت ايامها كان فاضى و البال رايق ...ايامها كان العصر الذهبى لانيس منصور بالنسبه لى كنت متابعه له بكل جوارحى و بجمع مقالاته و بدور على كتبه وكل اللى انت عايزه...فى الواقع انا كنت جاهزه انى اقرى الكتاب فى اى وقت لكن العقبه ايامها كانت حاجه تانيه خالص....العقبعه كانت ماما!!! لان ماما قارئه قديمه ومحنكه و هى اللى كانت دايما بتشجعنى انى اقرا مش بالكلام لكن بالفعل كانت بقرا قدامى ولاقيت نفسى بقلدها من غير ما احس ...ماما خافت انى فى السن الصغير ده اقرا كتاب خطير زى الامير فاصدرت تعليمتها انى مقراش الكتاب ده فى السن ده...و بالفعل اصبح هذا الكتاب هو الكتاب المحرم بالنسبه لى و ده اللى خلانى اتشوق اكتر انى ابتدى فيه...قرت ماما الكتاب هى و استمتعت بيه لكن قرار الحظر كان لسه مطبق خوفا على مخى الطرى القابل لتصديق اشياء كتير فى السن ده ...و بالتالى تاخر قراءه هذا الكتاب لعده اعوام .....لكن فى الخباثه كده قدرت اقرا منه  اول 90 صفحه على عجل مفهمتش منهم كتير لانى كنت بقراه فى السر بدون تمعن كبير و بالتالى اجلت الفكره...

2/ على 2005 كان عندى 15 سنه و ابتدى سنى يبقى مناسب جدا لقراءه الكتاب ده لان مخى كان استوى و التاثير فيه اصبح اصعب من زمان...ليه برضه محصلش انى خلصت الكتاب ده انا اقولك لان من 2005 لحد 2007 كان عندى ثانويه عامه و الحق يقال دى كانت اقل فتره فى عمرى كله اقرا فيها كتب و اقل فتره عملت فيها اى حاجه اصلا الوقت كان ضيق والثانويه العامه مترحمش خصوصا لو كنت علمى فى تانيه ة علمى علوم فى تالته و دايما على استعداد لتعويض درجات لم تضيع بعد..الحمد لله مرت الفتره دى على خير و تكللت بالنجاح بالحصول على 98.4% و دخول كليه الطب اللى عمرى ما فكرت انى هاقدر ادخلها و هو قرار لا اعلم بعد اذا كان صحيح...المهم انى اتعطلت عن الكتاب ده 3 سنين كمان...لكن ما انكرش انى فى الهيصه دى كلها قدرت انى اخطف اول 90 صفحه منه اللى كنت نسيتهم و برضه مفهمتش حاجه لانشغالى ب جلائل الامور و بالتللى اتنظرت حتى التفرع قليلا...

3/ من 2007 لحد 2010 هى الفتره اللى تغيظ بجد لانى كان عندى وقت فراغ معقول  و مخى اصبح شبه مستحيل التأثير فيه من اللى مر عليا...هنا اصبحت المحاولات حثيثه فعلا ....و بفضل الله قدرت ابدأ فى الكتاب تانى و قريت منه اول 90 صفحه برضه هنا بقى اتضح الامر ببساطه مخى اصبح علمى جدا من الدراسه و الحياه واصبح استعابى للفلسفه وعلوم السياسه اقل فاقل غير الصعوبات التانيه اللى قبلتنى فى الكتاب ده و هنا هاقتبس جزء من مقدمه الكتاب :.

 " فكتاب الامير من الكتب  التى تكثر قراءه التعليقات و الشروح عليها و تندر قراءه المتن نفسه اما لعد توافره باللغات العالميه المختلفه و منها العربيه او لبعد الشقه بينا وبين العصر الذى كتب فيه بحيث اصبح على القارئ ان يعيد لنفسه رسم ذبك العصر ويعيد صياغه مصطلحاته بترجمتها الى مقابلاتها الحديثه حتى يتمكن من فهم النص فهما صحيحا...و العقبه الاولى اهون من العقبه التانيه خصوصا لان القارئ الحديث يقارب الكتاب فى ذهنه تصورات سابقه من كلام المعلقين والمفسرين "

فى الحقيقه الكلمتين دول هما الخلاصه الحقيقه فى عقبات الكتاب ده لان توفر الكتاب نفسه مبقاش مشكله زى زمان لكن المشكله الحقيقيه بقت ان المؤلف اللى  هو ميكافيللى احيانا كتير بيشتشهد بملوك و امراء لشرح موقف سياسى معين لكن الامثله دى بتبقى لاحداث تاريخيه عتيقه غير مشهورخ وبالتالى يتعذر على القارئ العادى الغير متخصص فهم كل الامثله و بالتالى هتلاقى نفسك فاهم بالشبه ..و يمكن لان فكره الاماره و الرئاسه فكره غير متاحه لمعظمنا و بالتالى هتحس انك بتتعب نفسك اونطه ...و هنا اقتبس جزء من كلام ميكافيللى نفسه فى احد مواقف الكتاب "وده طبعا فى اول 90 صفحه اللى قريتهم" و يقول ميكافيللى  فى الفصل الثالث "فى الامارات المختلطه"  :

"كما أن الحاكم الذي يحكم إقليمًا أجنبيًا كما أوضحت، يجب أن يجعل من نفسه قائدًا وحاميًا لجيرانه الأقل قوة منه ويسعى جاهدًا لإضعاف الأقوياء منهم . وأن يحذر أن يغزوه م أجنبي أقوى منه، فمن لا يرضى بذلك سيدعوه للتدخل إما خوفًا أو طمعًا، وقد حدث ذلك حينما دعا "الإيتوليون" الرومان إلى بلاد الإغريق . وأي بلد دخلها الرومان كان بناء على طلب من أهلها وهناك قاعدة تقول : إن أي أجنبي قوي
يدخل إلى بلد فإن كل المستضعفين من سكانها سيؤيدون هذا الأجنبي مدفوعين في ذلك بحقدهم على حكامهم . ولا يتكبد الأمير أي عناء في ضمهم إليه لأنهم ينضمون بإرادتهم إلى قواته الغازية . ويجب على الأمير فقط أن يحذر من أن ينالوا سلطانًا كبيرًا أو قوة، حيث يتمكن من سحقهم، والسيطرة على الإقليم باستخدام قواته والموا لين له . ومن لا يستطيع تحقيق ذلك سيواجه صعوبات ومشكلات لا حصر لها.وقد ابتع الرومان دائمًا هذه السياسة فيما سيطروا عليه من ولايات . فقد أقاموا المستعمرات وأقاموا علاقات حميمة مع الدول الضعيفة المجاورة دون السماح لها بمزيد من القوة وأضعفوا الدول القوية ولم يس محوا للحكام الأجانب بالسيطرة عليها . وسأضرب هنا مث ً لا بولاية الإغريق حيث أقام الرومان صداقة مع "الآخيين والأيتوليين " إلا أنهم لم يسمحوا لهم بالتوسع في الإقليم . كما أنهم أضعفوا مملكة مقدونيا وطردوا "أنتيوكس" ولم يفلح صديقهم "فيليب" في استمالتهم له دون أن يض عفوا نفوذه كما لم تغرهم قوة "أنتيوكس" بالموافقة لعلى السيطرة على أي ولاية في المنطقة.وفي كل هذه الحالات سلك الرومان مسلك الأمراء الحكماء، الذين لا ينظرون إلى اضطرابات الحاضر فقط، ولكن أيضًا على ما سيقع منها في المستقبل، ويتأهبون له قبل وقوعه . فما يمكن ا لتنبؤ به يمكن علاجه بسهولة . إما إذا انتظرنا إلى أن تداهمنا المخاطر، فسيصبح العلاج متأخرًا عن موعده وتستعصي العلة. ويحدث هنا مثلما يحدث في اُلحميات غير المستقرة . فالأطباء يقولون أنهاا في بدايتها تكون صعبة التشخيص وسهلة العلاج بينما تكون سهلة التشخيص وصعبة العلاج وهي في بدايتها وهذا هو الحال في أمور الدولة . فإننا نرى الخطر المتوقع قبل حدوثه (وهي صفة الحكماء من الرجال فقط ) فيسهل علاجه . ولكن إذا تركناها تستفحل ويعرفها الجميع فلن يوجد لها أي علاج وهذا كله بسبب قصر النظر . ولهذا فإن الرومان كانوا يكتشفون الاضطرا بات وهي لا تزال في المهد واستطاعوا دائمًا أن يعالجوها، ولم يتيحوا لها فرصة لتزداد حتى يتجنبوا الحرب، وذلك لأن الحرب إذا بدأت فلا مفر منها ولا يمكن تأجيلها إلى لما هو في صالح الطرف الآخر . ولذلك فهم قد أعلنوا الحرب على "فيليب" و"انتيوكس" في بلاد الإغريق حتى لا يضطروا إلى محاربتهما في إيطاليا ، على الرغم من أنه كان متاحًا أمامهم تجنب كلتا الحربين . ولم يستجيبوا لنصائح من طلبوا منهم الانتظار والتريث لأن مرور الوقت قد يحمل معه خيرًا أو شرًا. ولكن لنيساعد لفرنسا لنرى ما إذا كانت قد فعلت مثل ذلك أم لا . ولن أتحدث عن ا لملك "شارل" ولكن عن الملك "لويس" حيث أنه يمكن تحليل ما فعله بطريقة أفضل، ولوضوح سياساته وممارساته . كما أنه قد حكم إيطاليا لفترة أطول . وسترى أيها الأمير أن الملك "لويس" فعل عكس كل ما يجب فعله للمحافظة على إقليم أجنبي فقد دعا طمع "البنادقة" الملك "لويس" إلى دخ ول إيطاليا حيث طمعوا في أن يكسبوا نصف إقليم "لمبارديا" من وراء ذلك وأنا لن ألوم الملك على مجيئه إلى إيطاليا ولا على الجزء الذي احتله منها، وذلك أنه جاء رغبًا في تثبيت أقدامه في إيطاليا، وليس لمصادقة أهل البلد . ولكن على العكس تمامًا فقد أوصدت كل الأبواب في وجه الملك "لويس" بسبب هذا السلوك، فاضطر لقبول أي تحالف يعرض عليه، وكان من الممكن لخططه أن تنجح بسرعة شديدة لولا وقوع أخطاء أخرى منه أثناء تنفيذ تلك الخطط. والملك إذن حين سيطر على "لمبارديا" قد استعاد فورًا النفوذ الذي كان الملك "شارل" قد فقده فقد استسلمت ل ه مقاطعة "جينوا" وأصبح "الفلورنسيون" أصدقاء له وتقرب إليه مركيز "مانتوا" وأدواق "فرارا" و "بنتيقولي" وأميرة "فورلي" وأمراء "فانزا وبيزاو وريميني وكاميرينو وبيمبينو " وأهل"لوكا وبيزا وسينا ". وقد عرف البنادقة في ذلك الوقت نتيجة طيشهم، ففي مقابل سيطرتم على ع دد قليل من المدن في "لمبارديا"تركوا الملك يحكم أكثر من ثلثي إيطاليا. وتستطيع أيها الأمير أن تدرك أنه كان من السهل على الملك "لويس " أن يستعيد النفوذ الفرنسي على إيطاليا لو أنه طبق القواعد الأساسية التي سبق أن أشرت إليها وسيطر بحزم على حلفائه الذين كانوا كث يري العدد واضحي الضعف . فقد كانت مخاوفهم كبيرة سواء من الكنيسة أو من البنادقة الذين لم يرضوا بالوجود تحت إمرته وسلطانه وقد كان حلفاؤه الضعفاء مضطرين إلى الالتصاق به، وكان بإمكانه ومن خلال مساعدتهم له أن يتغلب على مناوئيه لكن الملك "لويس" فعل عكس ذلك تمامًا فلم يكد يصل إلى ميلان حتى ساعد البابا "الكسندر" ليبسط نفوذه على إقليم روما . ولم يدرك الملك أنه بذلك قد أضعف نفسه وابتعد عن حلفائه الذي لجئوا إليه، ولطلوا حمايته، كما أنه ضاعف من نفوذ الكنيسة بإضافة قوته الوقتية إلى قوتها الروحية . وقد أدى هذا الخطأ الأول من الملك إلى سلسة أخطاء أخرى . فقد اضطر إلى أن يأتي بنفسه إلى إيطاليا ليوقف نفوذ البابا "الكسندر" عند حدود معينة، ويمنعه من أن يكون حاكمًا على "توسكانيا" لكنه لم يرض بأنه قد ساهم في زيادة قوة الكنيسة وفقد أصدقاءه، كما أنه كان يتمنى في ذلك الوقت أن ينال مملكة نابولي إلا أنه اقتسمها مع ملك أسبانيا، وبينما كان هو الوحيد المتحكم في إيطاليا أصبح الآن له شريكًا، فتلاشت الآمال المعلقة عليه وأصبح الناس غير مقتنعين به وباحثين عن غيره وبد ً لا من أن يأتي بملك موال له، تخلص منه وأتى بغيره قادر على طرده هو من هناك "

و هتلاحظ انك فهمت الفكره الاساسيه لكن الامثله مش واضحه ...يمكن يكون هو ده اللى مخلينى مش بقدر اكمل ويمكن لانه مكتوب عليا انه يفضل كده دايما.....لحن لم يكتمل

لينا تدوينه تانيه فى كتاب اخر عظيم لكنه ايضا لم يكتمل...... 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....