الاثنين، 23 مارس، 2015

حفلة التفاهة ل ميلان كونديرا

رواية: حفلة التفاهة
تأليف: ميلان كونديرا
عدد الصفحات: ١١٢ صفحة
ترجمة: معن عاقل
اصدارات المركز الثقافى العربى
التقييم: ٥/٣

قدم لنا ميلان فى روايته الجديدة مستوى جديد من الامبالاة ، و كأن كونديرا يريد ان يخبرنا رسالة محددة اننا نأخذ الحياة بجدية لا لزوم لها ابدا اذا كانت لا تقدم لنا سوى العبث و الارتباك

و كعادته يصمم كاميراته الادبية لالتقاط اصغر المشاعر التى نتخيل انها لا تراود احد سوا : عندما نكذب بلا سبب او استفادة الا سعادة غير مبررة تجتاحنا ، الفروق الضئيلة بين التكبر و  النرجسية ، تأثير المدنية الحديثة فى فن الاعتذار ففى مدينتنا المزدحمة المعتذر هو المهزوم و فقط ، روح الدعابة الانهائية التى طالبنا هيجل بها يوما و لم نستطيع الوصول اليها كأنها قمة هرم موسلو او الانا العليا الفرويدية ، ذلك الاحساس الصغير بخيبة أملنا فى انفسنا بعدم قدرتنا على الابداع و ان كان العقل لم يخبرنا اى نوع من الابداع نريد ان نبتكر

و يقدم لنا راوى مختلف ، الراوى هنا هو كونديرا نفسه لا اقل فتراه يحدثك ان جميع "شخصياته" تعانى من امسية متشحة بالحزن ...و نراه يكرر اجزاء وصفية ثم يتراجع عنها

و يذكرنا فى حديثه عن قصة ستالين و الصيد و البول بما اخبرنا به فى رائعته "كائن لا تحتمل خفته" مطورا عندما روى لنا قصة "براز" ابن ستالين فى اقصر من صفحتين جذب بها رؤسنا بقدرته الرائعه على ايجاد المهم فيما نراه نحن تافها ... وحده ميلان كونديرا الذى يربط مجد الانسان و خلوده فى تحكمه فى افرازته

لكن "حفلة التفاهة" بكل عبثها لم ترقى لجمال روايتى "الجهل" و "الهوية" و لا لكمال "كائن لا تحتمل خفته"...فى "حفلة التفاهة" عنصر ناقص نزع منها ذلك التأثير السحرى لاعمال كونديرا الاخرى

لكن تأثير سحرى او لا...ف كونديرا يمتلك موهبة مزج عناصر الدراما فى مهارة يحسده عليها ملايين من القراء و الكتاب على السواء

دينا نبيل
٢٢ مارس ٢٠١٥

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....