الجمعة، 6 مارس، 2015

قصة الحضارة ١٧: روما ٤

اسم الكتاب: روما ٤: الحضارة الرومانية...المجلد السابع عشر من قصة الحضارة
تأليف: وول ديورانت
ترجمة: محمد بدران
عدد الصفحات: ٢٦٤ صفحة
اصدارات دار نوبليس
التقييم: ٥/٣

المحطة الرابعة فى رحلتنا عبر تاريخ روما الكبير...فى مجلد تقل فيه "الاثارة" و تزيد الجرعة الاكاديمية التقليدية يقدم لنا ديورانت جانب من حياة روما الاجتماعية و الفنية ك النحت و التصوير و العمارة ، و كعادة الحضارة فالامر يبدأ بتعديلات على نموذج الحضارة السابق -فى حالتنا تلك بلاد اليونان- ثم يتطور لتكوين علامات خاصة بها تميزها عن غيرها و ربما تسلمها للحضارة التالية لتستمر تطور قصتنا

و لنرى تحول روما الى الابيقورية اخيرا بعد سنين الرواقية الطويلة قبل فتح اثينا خاصه لتتحول روما الى الترف و المجالدة و حقوق المرأة و زيادة مكانة الموسيقى و الالعاب و الثياب و الطعام و تنحدر اهمية الالهة او تتحول لشكليات محضة و مراسيم خالية من الروح و الاهمية ...ليتذكر القارئ موقف "كاتو"حين رأى مشارف تلك التغييرات قبل قرنين من الزمن فى مجلد سابق

و تتضمحل الثقافة بعد ليفى و اوفيد و جيلهم الذهبى بل و الفضى لترجع روما تتلمس ذكريات الفلسفة اليونانية القديمة و تنحدر كتب التاريخ لتتحول الى سير و معجزات و خرافات و ترتفع  لتصبح الاساليب المتكلفة او تنخفض لدرجة التخنث و الابتذال

ليصبح هم روما الوحيد هو المجالدين و تنتعتش النفوس من منظر الدم و تقطيع الاوصال و الرقاب و ليصبح مظهر الوحوش تقتل البشر او العكس هى رفاهية الرومان كما كان المسرح بملهاته و مأساته سلوى نظيرهم من اليونان قديما

لنصل الى الفصل الذى عبر صراحة ديورانت عنه "ليس فى هذا الفصل نفع لرجال القانون و ليس فيه لذة لغيرهم" و الامر حقيقى فعلا فالتفاصيل هنا جد اكاديمية و لا تثير شهية القارئ العادى على غير عادة ديورانت تماما معنا

و تهنأ روما بسلسلة الملوك الفلاسفة ك نيرفا ، تراجان، هدريان ، بيوس و  ماركس اورليوس ...لترتاح قليلا بحكم رشيد محكم معتبر بعد سلسلة ملوك الزعامة فى عصرها الفضى التى افنى التأمر و السم و الجنون اغلبهم ....الى ان يصل كمودس

لينتهى به عصر "الاباطرة الخمسة الجيدون" كما اطلق عليهم التاريخ...ليتهيأ العالم القديم بعد كثرة بحث و تخبط للمسيحية الوليدة و ليحمسنا ديورانت لننطلق الى المجلد ال١٨

دينا نبيل
٢٠ فبراير ٢٠١٥

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....