الخميس، 21 أكتوبر 2010

مدون خارج الخدمه و الفيس !!

مذكرات مدون.. «خارج الخدمة»

    ميشيل حنا    ٢٠/ ٧/ ٢٠١٠
عام ٢٠٠٥ بدأت كتابة مدونتى الخاصة، كنت فى ذلك الوقت منبهراً بشدة بعالم المدونات، وأشعر بأننى وجدت نفسى فيها بشكل ما. وكان يمكن أن أقضى اليوم كله فى قراءة وتصفح المدونات والتعليق عليها، وانبهرت بشدّة بكمّ الكتابة الجيّدة والصادقة التى قدمها كل هؤلاء الكتّاب غير المحترفين الذين يكتب معظمهم للمرة الأولى، وبدأت كتابة مدونتى الخاصة أنا أيضا. فى الشهر الأول للمدونة، نشرت عليها ٢٧ تدوينة.. صحيح أن المعدّل بدأ يقلّ شيئاً فشيئاً مع مرور الوقت بعد انتهاء فورة الحماس الأولى، لكنى حافظت، طوال هذه السنوات، على معدل نشر شهرى لا يقل عن ٤ أو ٥ تدوينات شهرياً، معظمها أشياء كتبت خصيصاً للمدونة.
اجتذبت المدوّنة الكثير من القراء، وأتت تعليقات كثيرة من كتّاب مشهورين، د. أحمد خالد توفيق ود. علاء الأسوانى ورؤوف مسعد وغيرهم، ونوّهت عدّة صحف بالمدونة أيضاً، واغترف منها لصوص المقالات أشياء كثيرة، وكانت بعض موضوعاتها مصدراً لتحقيقات تليفزيونية أيضاً، ثم فجأة، انتهى كل شىء. لم تعد هناك تعليقات من القراء كالماضى. صارت تقل شيئاً فشيئاً حتى إن بعض الموضوعات الأخيرة لم يعلق عليها أحد إطلاقاً.
ثم بدأت ألاحظ أن معظم المدونين الذين استمررت فى متابعتهم عن طريق خدمات «RSS» توقفوا عن الكتابة تماماً، أما الذين استمروا فى التدوين منهم فقد صاروا يكتبون على فترات متباعدة جداً. حتى المدونين الذين تحولت مدوناتهم إلى كتب حققت لهم الشهرة والمجد أهملوا مدوناتهم ولم يكتبوا فيها شيئاً منذ ذلك الحين.. ما الذى حدث للمدونات..؟ فجأة وجدت نفسى وحدى، واكتشفت أن الجميع انتقلوا إلى «فيس بوك»!
ذكرنى هذا ببرنامجى العزيز الذى كنت أحبه كثيراً، الـ«ICQ». فى بداية تعاملى مع الإنترنت كان الـ«ICQ» هو وسيلة التعامل الدائمة بين الأصدقاء، وقد وصل الأمر فى وقت من الأوقات إلى أن كان الناس فى بعض الدول الأوروبية يطبعون رقمهم التعريفى فى الـ«ICQ» على كروتهم الشخصية بجانب الاسم والوظيفة.
 وكان الـ«ICQ» يمثل عالماً مثاليا يمكنك أن تتواصل فيه وتتعرف على أشخاص جدد بمنتهى السهولة والسلاسة، وكان لى أصدقاء كثيرون جداً على الـ«ICQ»، ثم فجأة أيضا وجدت نفسى وحدى لقد انتقل الجميع إلى ماسنجر مايكروسوفت!
ولأننى مقاوم للتغيير بطبيعتى، فقد استغرق الأمر منى بعض الوقت قبل أن أستوعب الحقائق الجديدة، ووصل الأمر إلى أننى كنت أدخل على الـ ICQ فلا أجد أحدا على الإطلاق، إلى أن قررت أن أنتقل إلى حيث ذهب الناس.
نعود إلى المدونات التى كانت تصنع الأحداث فى وقت ما وحوّلت الإنسان العادى إلى صانع للأخبار، واليوم أصبحت مهملة بشكل شبه تام، فهل نعلن وفاة المدونات أخيرا؟ ما أقصر عمر التقنيات الجديدة. تظهر للحظات تؤدى فيها إلى تثوير وتغيير كل شىء، لكنها لا تلبث أن تختفى لتترك المجال لغيرها من الجديد. أما نحن، فعلينا أن نجرى من هنا لهناك محاولين اللحاق بالرّكب الذى يهرول دائما للأمام دون أن يهتمّ لحظة بأن ينظر خلفه.

بقلم
 ميشيل حنا     ٢٠/ ٧/ ٢٠١٠

منشوره فى المصرى اليوم 
..... 
مدونه ميشيل حنا الرائعه
http://mostanqa3at.blogspot.com/ 








4 التعليقات:

سكندري يقول...

سبحان الله ....
زي ما يكون الموضوع ده معمول علشاني
أنا بدأت أدون من فترة طويلة و إن كنت مش بنشر حاجات كتير من اللي بكتبها لركاكتها اللغوية أو خصوصيتها بي فقط و لما أنتشرت المدونة بتاعتي شوية شوية

زهقت

مش عارف ليه كده بس بجد حسيت أن الفيس بينجز و يجمع كل الأصحاب و الأخبار في حاجة واحدة

كل دقيقة في حاجة جديدة و في تقدم
و اللي نفكر فيه النهاردة علي أنه خيال بكرة ببقي حقيقة و بعدة بيبقي حاجة قديمة !!!

موضوع جميل فعلاً
و يا ريت تشوفي الموضوع ده http://sacandary.blogspot.com/2010/10/blog-post_16.html يا د.دودي

متأكد أنه هيعجبك ...

سلام

سمو الامير يقول...

في رأيي إن الفيس بووك مش هو المشكلة اللى ممكن تخلى المدونات تختفي

أنا على سبيل المثال مهما اقعد ع الفيس بووك بردو المدونة ليها طعم مختلف

بل بالعكس بالنسبة لي الفيس بووك وسيلة لاشهار المدونة عن طريق البيدج بتاعتي

لأن أغلب الزوار بيجووا عن طريقه وده شئ بيشجعني ع الاستمرار في الكتابة :)

عماد هلال يقول...

موضعين مافيش أجمل من كده ..
مذكرات مدون .. من مدونة مشيل حنا..وفعلا موضوع يمس مشكلة التقنيات الحديثة وطرق التواصل على جميع المستويات من الحديث الى الاحدث ولن يستمر فى التدوين الا من عشق المدونات .
الثانى رواية عمنا خيرى شلبى نعناع الجناين
أنا قرتها زمان مع رواية البيات رويتان فى غاية الابداع
شكرا لرفايع على تدويناتها الرائعة

د/دودى يقول...

3 تعليقات مره واحده احمدك يا رب :
-اولا : تدوينتك بتاعه الطب تحفه يا سكندرى بجد رهيبه و لا و كمان اسمى فيها ..

- ثانيا : بص يا امير هو المشكله فى الفيس فى حد ذاته لكن يمكن لانه مغرى شويه و اسرع كتير لكن التدوين زى ما قلت كده ليه طعم تانى كانك بتكتب على ورقه و تحطها فى درج ....

- ثالثا: استاذ عماد انا سعيده قوى انك متابع اليومين دول معانا ...و واضح انك بتحب خيرى شلبى زى حالاتى بصراحه كاتب مميز من النوع اللى لو قريت له مش ما يكون اسمه على الغلاف تقدر تعرفه من اسلوبه

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....