الخميس، 11 نوفمبر، 2010

بيت الدميه بين التجديد و الابداع


 







بيت الدميه تأليف : هنريك ابسن الصادره عن مكتبه مصر ذات ال 144 صفحه و  ال 5 جنيه سعرا هى المسرحيه اللى شغاله بالى اليومين دول قوى مش عارفه ليه؟؟ مع انها مش اخر حاجه قريتها لكن على العكس انا قريتها فى شهر مارس من عامنا 2010 المصر انه ميخلصش غير بطلوع الروح عموما و روحى انا خصوصا......

 


"عندما تنتهى ايها القارئ من قراءه هذه المسرحيه ستجد ان اخر ما يسمع على خشبه المسرح هو صوت الباب الخارجى الذى تصفقه مسز هيلمر خلفها و هى تغادر بيت الزوجيه بعد ان تيقنت انه لم يكن سوى "بيت الدميه" و انها لم تكن فيه سوى "دميه" يقتنيها و يملكها زوجها تورفالد هيلمر.
عندما تتخيل الباب و هو يصفق على المسرح عليك ان تتذكر ان هذا الصفق الذى دوى على المسرح فى عام 1879 عندما مثلت هذه المسرحيه لاول مره فى كوبنهاجن عاصمه الدنمارك انما هو صفق تردد صداه فى جميع انحاء اوروبا و كان له اثر و رد فعل بالغان"
مع ان مترجم المسرحيه هو كامل يوسف لكن –بغرابه- الكلمات اللى قريتوها دى من شرح عبد الحليم البشلاوى اللى كتب مقدمه المسرحيه اللى بصراحه وضح فيها تاريخ الكاتب و ابعاد التحفه الفنيه لابسن شديده الشهره و القوه مسرحيه "بيت الدميه" اللى اتمثلت كتير على مسرحنا العربى و المسارح العالميه يمكن لغايه دلوقتى من مبدأ  "لا جديد تحت الشمس" و ان الدراما الانسانيه واحده متغيرهاش السنين و تغير العصور...
حته تانيه اثارت اعجابى من كاتب المقدمه كما انها اثارت الدهشه هاسمح لنفسى انى اقتبس كلامته تانى من جديد:
"اشتد الجدال حول المسرحيه و تهافتت الفرق التمثليه على ادائها . وكان معظم الجدل الذى ثار حولها منطويا على الهجوم على ابسن . لقد ثار النقاد على ذلك الكاتب المسرحى الذى قدم لهم فى شخص نورا زوجه تكافح فى سبيل استقلالها و حريتها و مساواتها بالرجل. و قد يبدو ذلك اليوم غريبا و لكن لكى تدرك مدى ما كان فى شخصيه نورا من تمرد و خروج على سيطره الزوج , ينبغى ان نفكر بعاقليه عام 1879 .
ثار النقاد على ابسن : كيف يقدم لهم شخصيه كهذه الزوجه؟ و كيف يجرؤ على ان يجعلها تبيح لنفسها حق المشاركه فى تحمل عبء المتاعب الماليه للحياه الزوجيه فستدين و تتورط فى الدين بل و تزوير امضاء ابيها؟! و كيف و هو الادهى فى نظرهم , تغادر بيت الزوجيه فى نهايه الامر غاضبه ثائره و تصفق خلفها الباب؟
لم تعجبهم المسرحيه اذن فراح كل واحد يتناولها بالمسخ و التعديل كل حسب مزاجه فى مختلف بلاد اوروبا . و من هنا تراءى لابسن ان يحاول ارضاء الثائرين فعدل خاتمه المسرحيه و جعل نورا بعد ان صفقت خلفها الباب تعود الى البيت لترعى اولادها, فكان هدف ابسن من ذلك ان يقنع النقاد و المخرجون بهذا التعديل و يكتفوا به فيخرجوا مسرحيته كما هى بدون مزيد من التعديل.
و النص الذى نقدمه للقارئ الان هو النص الاصلى للمسرحيه قبل التعديل و هو النص الذى اتفق النقاد اليوم على انه هو الافضل بل هو الذى فضله ابسن نفسه"

Whaaaaaaaaaaaat??????!!!!!!!!
كان هو ده رد فعل بعد قراءتى لتلك الكلمات اللى بذكر تانى انها كلمات عبد الحليم البشلاوى ... تخيلوا كاتب يهاجم كل هذا الهجوم بل و تشوه مسرحيته على يد المخرجين يهاجم على منابر الكنيسه و بين الناس و الادهى و الامر انه شبه يجبر على تغير نهايه مسرحيته و تحفته الفنيه بعد تحمل ضغط سقوط الجبال على رأسه لمجرد ان بطله مسرحيته قررت انها تخرج من عبايه الحمايه بعد احساسها انها بقت لعبه فى ايد ابوها الاول و بعدين جوزها اللى حطوها فى علبه زجاج تشوف بيها العالم دون التحام حقيقى خلالها تنهار بعد اول مقابله لها بعواصف العالم الرعديه بره عالمها الصغير الخالى من المشاكل و المنغصات و طبعا لو سمعت بحاله زى ده اليومين دول كنت لتتعجب او تتساءل ايه العبط ده؟؟!! او تتهم اصحاب تلك المواقف بالغباء او التخلف عن ركب الحضاره بس اذا كنا بنتكلم بعقليه تلك العصور السحيقه بعقليه القرن ال 19 تبقى الامور اكثر عقلانيه و منطقيه و لو اننا فى القرن ال 21 الا اننا بنقابل العقول الغريبه دى لغايه دلوقتى فى مجتمعنا اللى بيرجع لورا فى الوقت اللى الناس كلها بتطلع قدام!!!
اشخاص مسرحيتنا هما :
تورفالد هيلمر
نورا.....زوجته
الدكتور رانك....صديق العائله
مدام لند...صديقه نورا
نيلز كروجشتاد
اولاد هيلمر الثلاثه
ان....المربيه
هيلين....الخادمه
*تجرى جميع حوادث المسرحيه فى بيت ال هيلمر.
اذا كانت الشخصيات الاساسيه فى المسرحيه هما بالتاكيد نورا و تورفالد باعتبار ان شخصيات الاصدقاء تعتبر مسانده و مساعده مع اضافه عنصر الشر اللى هينغص على ابطالنا  و يسوء حالتهم و يمثلها شخصيه "نيلز كروجشتاد" ...لكن و لكن هنا كبيره و مؤثره لاحظ ان شخصياتنا المسانده او الثانويه غير تقليديه بالمره و اذا سلمنا بالنظريه النقديه القائله بان شخصيه و مدى تميز المؤلف بتبان من مدى نمطيه شخصياته الثانويه و ده الجميل فى بيت الدميه لان الشخصيه الشريره اللى بتمثلها "نيلز كروجشتاد" مش شغاله بشكلها التقليدى على طريقه الشر الخالص اللى لو مرت عليه امه بتشحت يقولها "على الله" لا فى الواقع –ولا بلاش فى الواقع دى لاحسن ابقى زى الوزرا بتوعنا- فى الحقيقه حتى الشخصيه الشريره قلبها بيرق و يدق و يشق ده كان زمااااااان قلب البندق حبوه قشر البندق يرموه  ههههههاو ههههههاو ايه ده؟ انا بغنى ليه؟ اقصد ان ابسن قدم الشخصيه الشريره بره نمطيتها المعتاده و كل ده  فى القرن ال 19 يعنى بعيدا بعيدا عن تطور الدراما فى العصر الحديث...

عزيزى القارئ لو كنت زهقت كفايه كده عليك اما لو لسه عايز تسمع اكتر كمل معايا هى ممكن تكون حته مش مسليه شويه لكن مفيده ليك و كانت مفيده ليا فى قراءتك المستقبليه....
المسرح التقليدى من نوع موليير و شكسبير و اوسكار ويلد كانت المسرحيه كعاده هذا الزمان كان العرض فى الفصل الاول  يتبعه العقده فى الفصل التانى يتبعه الحل فى الفصل الثالث اما مع ابسن فكانت النقله الاعظم فى تاريخ المسرح ...
لمزيد من التوضيح فى تلك النقطه الهامه تابع شرح عبد الحليم البشلاوى :

" ان مسرحيه ابسن هذه عمل فنى اصيل و نقطه تحول خطيره فى كتابه المسرحيه الحديثه لسببين :
السبب الاول: ان ابسن خرج بها على القاعده المأثوره فى بناء "المسرحيه المحكمه"و هى المسرحيه التى تبدأ من البدايه و تنتهى عند النهايه. فهو هنا يبنى و ينشئ ذلك النوع من المسرحيه الذى يعرف الان ب "المسرحيه ذات التحليل الرجعى" بمعنى ان المسرحيه تتعرض لتحليل حادث معين تم حدوثه بالفعل قبل ان يبدأ تسلسل الحوادث على خشبه المسرح.
السبب التانى : ان ابسن خرج كذلك على قاعده اخرى مأثوره فى كتابه المسرحيه و هنا ندع الكلام للعبقرى برنارد شو ليقول :
"من قبل كانت المسرحيه المحكمه تتكون من العرض فى الفصل الاول و العقده فى الفصل التانى و الحل فى الفصل الثالث . اما الان –اى بعد ابسن- فان المسرحيه تتكون من العرض و العقده و المناقشه و المناقشه هى محك الكاتب الحقيقى"
هذه هى الوثبه التى وثبها ابسن بالمسرحيه و هذا وجه الخلاف الحقيقى بينه و بين شكسبير . هذا هو الاساس الذى وضعه ابسن ليبنى فوقه من جاء بعده من عباقره الدراما و على رأسهم جورج برنارد شو نفسه"
اتمنى اكون وفقت انى افصص تلك الرائعه "بيت الدميه" اللى منحتنى 3 ساعات من المتعه الخالصه.....

امضاء
د\دودى
مدونه رفايع....مجرد رفايع

2 التعليقات:

سكندري يقول...

الدراما الانسانيه واحده متغيرهاش السنين و تغير العصور...
عجبني اوة التعبير ده، فعلاً الأنسان هو الأنسان ، و مهما اتغير الزمن سيظل الأنسان هو الأنسان بمشاكله ، بمشاعره ،بالدراما اليومية لحياته
وزي ما بيقولوا كل وقت وله اذان ففي العصر الجاهلي لما كانوا بيقولوا قصيدة القبيلة تقوم وما تقعدش وممكن يحصل حروب
وفي القرن التسعتاشر بقت المسرحيات والروايات الادبية زي ما شفت تأثير المسرحيةدي مثلاً علي الاروربيين و خصوصاً الزوجات
أنما دلوقتي لو ماتش بين فريقين مغمورين ممكن يقلبوا الدنيا
""مجتمعنا اللى بيرجع لورا فى الوقت اللى الناس كلها بتطلع قدام!!!""

عرض جميل للمسرحية

د/دودى يقول...

ميرسى ميرسى على كلامك الجميل...

التخلف هو التخلف فى كل العصور ...و بيحضرنى فيلم "المصير" لما كانوا الاروبين بيحرقوا الكتب كانوا متخلفين و بقينا زيهم لما عملنا زيهم فى اخر الفيلم..

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....