الاثنين، 19 مارس، 2012

فانيلا by ضحى صلاح





 انتهيت اخيرا من هذا الكتاب المحير و المثير للقلق و اضيفها بلا مجامله و الممتع ايضا 


انه "فانيلا" و ليس "فانيليا" للكاتبه الشابه المميزه : ضحى صلاح


ينقسم الكتاب الى ثلاث قصص متفاوته المذاق و المستوى و الجو العام




الاولى:نبيذ القلوب المحطمه....عند بداياتى لها شعرت ببعض خيبه الامل و لعلى تسرعت فى الحكم على الكتاب و الكاتبه بكون الكتاب رومانسى مبتذل و لعل السبب هو انى اتلسعت قبل كده من الكاتبات الشابات و كتابتهم الرومانسيه فاسرعت بالنفخ بالزبادى....لكن استطاعت ضحى ان تغير وجهه نظرى و تقييماتى المسبقه و اعطت لى وسط ملئ بالاحداث و الالفاظ الجديده و التركيبات اللغويه التى امتعتنى....و الاهم انها اعطتنى نهايه ممتعه مفاجئه جعلت القشعريره تسرى فى بدنى و وجدت نفسى اعجب بالقصه بوجه عام و ببطلتها المحيره بوجه خاص


الثانيه:صديقتى جان...حسيت انه بيعبر عنى فى اجزاء كتير منها جزء تشخيوف و الكتب..جزء اليأس من التغيير ...جزء احساس برغبه عارمه فى رش ميادين مصر بالجاز ...الكاتبات المطوله قبل ان تنتحر لعل احد يهتم بموتك....موقفى من الثوره الذى تطور بنفس الطريقه....اللعب بالالفاظ العاميه بخفه فى وسط فصحى....صداقات غريبه بين من يتخيلهم الناس اصناف متضاده من البشر......و اخرا و لكن ليس اخيرا النهايه المفاجئه الحزينه الصاعقه التى رسمت على وجهى ابتسامه باهته و رغبه عارمه فى ان اغير ما انا متأكده انه غير قابل للتغير


الثالثه:فانيلا....فى رأيى هى القصه الاهم فى الكتاب و حسنا فعلت الكاتبه بتسميه الكتاب باسمها لتميز الاسم -خاصه لغير مستمعى الاغانى الاسيويه- و ايضا لتركيز القارئ على القصه دى....البطله المسماه ورد و لاحظ كون الاسم سخيف بشكل متعمد هى تستحق ان تكون بطله روايه مطوله و ليست فقط قصه قصيره....فتاه تبدأ كل جمله بكلمه انا اكره ...فتاه لا يفهمها احد و الاسوء انها لا تتمنى ان يفهما احد ...فتاه كرهت الحياه و كرهتها الحياه...لا تستطيع ان تدون كل فظاعتها و شخصيتها المعقده فى الكلمات سوى انها شخصيه دراميه رائعه على الرغم من كونها صادمه لاقصى و اقسى حد للقارئ


لم استطع ان امنع نفسى من ممارسه شويه الطب النفسى اللى درستهم و بدائت فى تحليلها نفسيا و كأنها شخصيه من لحم الدم....لا استطيع ان اقول انها تشبهنى لعلها الجانب المظلم لى الذى اتفادى ظهوره للعيان...على الرغم من كون النهايه خاليه من عنصر المفاجأه لكنها مريحه و مزعجه بشكل محبب و اكملت الصوره


*************************************


فى النهايه رأيت فى ضحى كاتبه مبشره جدا ليست كعاده كتابنا الشباب مما يكتبون من الحلق...شعرت بالكاتبه تكتب بالدماء و كأنها تطرح جزء من روحها على الورق...

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....