الجمعة، 2 مارس، 2012

ان تقرأ جريده حكوميه






بينما تجلس تشاهد فيلم امريكى من نوعيه الافلام العائليه ممزوجه بطعم الكريسمارس و بينما تفكر كعادتها فى سر حبها لتلك الافلام الغير مناسبه لا لسنها ولا لجنسيتها وقعت عينها على تلك الجريده المطويه بحرص على الكرسى المقابل.....لعلها فكرت قليلا فى المغامره بأن تصرف نظرها عن الفيلم الممتع و ان كان غير مفيد مستوى المعلومات و لطيف و أن تلتقط تلك الشيطانه الصغيره المسماه بجريده الاخبار....حسمت رأيها مع اول فاصل اعلانى بضروره كسر مقاطعتها للجرائد الحكوميه و ان تجرب ثانيه احساس ان تكون مواطنه عاديه تقرأ ما يقدمه الحكومه لها


, بدأت فى الصفحه الاولى قرأت باللون الاحمر و ببنط عريض خبر السجن 10 سنوات لعاطف عبيد ,فكرت بان رد الفعل العادى للجمهور تجاه هذا الخبر هى جمل الشفقه او التشفى المعتاده لكن رد فعلها كان مختلف بعض الشئ فاول شئ خطر على بالها كان : لماذا يتصدر هذا الخبر الغير مفيد تماما للشعب او للقارئ العادى الاخبار؟؟ بينما خبر "عوده ازمه البوتجاز" ببنط اصغر كثيرا و باللون الاسود بدون بهارات صحفيه او الالوان تزغلل العين؟؟...القواعد الصحفيه بتفيد بان تستخدم اللون الاحمر فى تلك الاخبار التى تريد ان تتأكد بانها ستقرأ..فهل سياسه الجريده تقتضى بكتم سر خبر البوتجاز؟ و هل يحتاج القارئ اصلا الى قراءه خبر الازمه , لا بالطبع فهو يعيش داخلها لكن ما يحتاج الى اللون الاحمر هو خبر حل الازمه... 


حولت عينيها عن الخبر الاحمر الضخم و لجأت الى طرف الصفحه الاولى لتقرأ التفاصيل التى وصفتها الاخبار ب "المثيره" عن بطل من ابطال حرب اكتوبر بكثير من التفاصيل عن الحرب و اسرائيل و الثغره و ارقام الفرق التى خدم فيها و عدد القتلى و الاسرى الاسرائيلين ....فكرت قليلا فى تفسير لوضع قصه كتلك على الصفحه الاولى,لجأت اولا الى حسن الظن فلم تجد به ما يقنعها فلجأت لسوء الظن و ماوجدت غيره يقنعها ,فى النهايه توصل عقلها -التى بدأت تشك فى قدرته على الحكم على الامور- الى ان السبب الوحيد هو تحسين صوره الجيش وتذكير الشعب بامجاد 1973 كنوع من التعويض لما حدث خلال السنه الماضيه من مجلس العسكر....


اتجهت عينيها الى خبر باللون الاحمر ايضا لكن بالتاكيد ببنط اقل يتحدث عن قضيه التمويل الاجنبى و تفاصيل خروج المتهمين الاجانب بطائره خاصه و بطريق قانونى بحت من مطار القاهره و تبادل الاتهامات بمسؤليه هذا القرار....ضحكت بقوه لا تعلم سببها لعله الموقف التى تذكرته عندما كانت فى مظاهره يتحدثون عن تلك القضيه بينما انبرى احد اصدقائها مقسما لها بان تلك القضيه سوف تنتهى "على مفيش" كما وصف ....تذكرت الجنزوى يصرخ فى وجه مجلس الشعب "مصر لن تركع" و فجأه تحول هذا الصراخ الجاد الى نوع من الهزل و الكوميديا السوداء....اتجه هنا ذهنها الى موضوع اخر و هو : ماذا سيحدث للمتهمين المصريين؟؟ خاصه ان السفاره المصريه بمصر لا تعمل بمثل هذا النشاط....


انقبض صدرها من الصفحه الاولى كلها و قررت ان تتجه لصفحه اخرى علها تعيزها قليلا....


اتجهت لمقال لكاتبه تدعى امال عبد السلام و قرأت تلك الكلمات :


"البجاحه الامريكيه وصلت لاقامه حفل تكريم للسعوديه منال شريف التى تمردت على الاعراف السعوديه و قادت سيارتها اعلانا منها ان قياده السياره اولى خطوات قياده حياه الحريه!!..و كرمت د.محمد البرادعى الذى تشجع و عاد لمصر لارساء قواعد الديمقراطيه..كما كرمت الصربى مؤسس حركه اوبترا المصدره للثورات العربيه ...و دوخينى يا لمونه"


هنا كادت ان يغمى عليها...الكاتبه بتوجه كلام غير مباشر بان الشخصيات موضع الحديث "عملاء امريكا" ....فبدل من ان تدعم منال شريف فى حقها الطبيعى فى ان تقود سياراتها تتهمتها بالعماله؟؟!! فكيف يتثنى لتلك العميله الماسونيه ان تتجرأ و تقود سيارتها فى الشارع بكل مجون و خلاعه و كأن السعوديه ليست بها رجال يحمون الديار ....و ترمى دكتور البرادعى بنفس التهمه و السبب فى رأيها هو سحب ترشحه للرئاسه فان ترشح البرادعى و فاز فهل كان من الممكن كتابه تلك الكلمات؟؟ فكيف يجرؤ ذلك الداعر على ان يشترك فى ثوره مموله من الخارج باجندتها و كشاكيلها السلك...تسألت لماذا لا ندعم الحريات و الحقوق فقط لاثاره غيط امريكا؟؟!!


تركت المقال المستفز و لجأت لمقال اخر ل عبد النبى عبد البارى قرأت فيها ما يلى :


"الفرق كبير و شاسع بين هذين الهدفين: الاول اسقاط النظام الفاسد السابق بكل اركانه و رموزه و يسعى لتحقيقه بوطنيه صادقه,كل جماهير الشعب الثائر الاوفياء....و الثانى : اسقاط مصر وكل مؤسستها و تدميرها و تركيعها فى مذله و يسعى لتحقيقه اصحاب الاجندات و المصالح الخاصه و الخونه العملاء"


ههههههههه لم يمنع نفسها من مراجعه تاريخ الجريده لعله اصدار قديم لما قبل الثوره فمثل تلك الكلمات قد سمعتها من قبل بالتاكيد ...سألت نفسها ماذا سيكون موقفها و تصنيفها من بين النوعين : ثوره ولا اجنده؟؟!!


كفرت بالاقلام السياسيه تماما و اتجهت الى باب "انت و النجوم" مررت عينها على الابراج الى ان وصلت لبرج الجدى و قرأت ما يلى :


"الجدى 23ديسمبر-20 يناير
اقلع عن المغامرات التى لا تجدى "


قررت تنفيذ كلمات و توجيهات البرج و اغلقت الصحيفه و قامت الى  اللاب توب لتدوين ما حصل فى مغامراتها الفاشله بكل تفاصيلها

1 التعليقات:

Sara يقول...

أنا بتفقع من الجرايد دي حاليـًا :D

معدتش ببص لها عشان بتقرفني و بتعكر مزاجي

ربنا معانا XD

و تقريبـًا الحاجة الوحيدة اللي صح في الجريدة

هي أنت و النجوم ههههههههه

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....