الأحد، 2 يونيو، 2013

مكان تحت الشمس ل بنيامين نتنياهو

عاهدت نفسى من اللحظة الاولى لرؤيتى للنسخة الورقية ان اقرأ بأقصى قدر ممكن من
الحياد...رغبة عارمة فى اصطناع البرود و اتخاذ موقف القارئ الغربى الغير متعرف على القضية الفلسطنية من الاصل...هل فشلت تجربتى؟؟ نعم بالتاكيد....فاستفزاز نتنياهو و مغالطته و توجه الشخصى و برودته القاتلة لم تمكنى من الحياد ابدا

من الصفحات الاولى تدرك ان الكتاب موجه للقارئ الغربى فهو يلعب على عدة عناصر :الجهل بالقضية و ملابستها , البكاء على اطلال اضطهاد اليهود و النازية , و كم بشع من المغالطات التاريخية
********************
فى صفحة 62 و هى مقدمة نتيناهو نفسها يثير الرعب فى نفس القارئ الامريكى مثلا بان امن اسرائيل فى خطر حتى مع وجود معاهدات مع الدول العربية لان تكوين "حكومة اسلامية-عسكرية" يجعل من اتفاقية السلام قطعة من الورق

و يكرر فى صفحة 169 ان القرآن و الاسلام عموما ضد العالم و ان هدف الاسلاميين هو غزو حكومات العالم جميعا

و فى ظل قراءتى للكتاب فى عام 2013 لا استطيع سوى ان اضحك حتى النخاغ...ففى ظل حكومتنا الاسلامية عزيزى نتياهو سلامكم مع حكامنا لم يكن افضل....اتوقع ان تجلس مع نفسك لاختراع سبب اخر لرعب مواطنك الاسرائيلى و الامريكى غيرها
*******************
كما ان اللعب على وتر النازية و المحرقة كان مقزز فى حد ذاته و كأن العرب هم المسئولين و ليس حكام اوروبا التى يبتزوها حتى الان...و يضيف ان العرب كانوا يغنون باسم هتلر ابان الحرب العالمية الثانية فى تلميح وقح بان هذا التفضيل للجانب الالمانى فى الحرب كان بسبب كراهيه خاصة باليهود فى تجاهل تام بان المانيا كانت تحارب بريطانيا المحتلة لنا فى ذلك الوقت
********************
بل وصل الامر به فى صفحة 151 يردد بان مصر هى ذات النزاع الاستيطانى و ليس مصر بدليل حربها الضروس لاحتلال اليمن ابان عبد الناصر !!!!!!....عن اى احتلال يتحدث لست افهم اصلا , نعم حرب اليمن موضع نقاش حتى الان فى وسطنا السياسى لكن ليس بسبب انها كانت سبب للاحتلال بحق الله لكن لانها -فى رأيى- كلفت مصر اكثر مما استفادت منها
********************
و فى صفحة 321 يردد فى سعادة ان حرب 6 اكتوبر 73 كانت نصر ساحق لاسرائيل؟!!!! و لا ادرى هل يوجد هذا الكم من الانكار فى نفس انسان واحد!!...نعم فى رأيى انتصار اكتوبر كانت ليس كامل لكنى لا اجرؤ على تسميته هزيمة

فلو جاء صحفى مصرى و صرح بان فى رأيه 5 يونيو كان انتصار لفعلت به بالضبط ما انتقدت به نتيناهو
*******************
ربما كان الجزء الاكثر وقاحة على الاطلاق ادعاءه بان فلسطين كانت مكان خالى من السكان قبل قدوم اليهود و انك كنت تستطيع ان تمشى بها يومين دون ان ترى بشر اصلا

و هو مماثل تماما لعلاء ولى الدين فى فيلم الناظر صلاح الدين حين يصيح: لا احد يرد اظن فهى لى
******************
و تردد فى ذهنى "الطنطورية" ل رضوى عاشور و رقية تسافر بلاد الله بمفتاح حديدى بارد يلامس صدرها فهو مفتاح الدار.... ارى اشباح شخصيات غسان الكنفانى تحوم حوالى...و كاركتير ناجى العلى يردد فى هدوء : من راقب الانظمة مات هما

و تردد روح محمد الماغوط فى اصرار

فحتى لو رأيت المشيعين والموقعين بأم عيني يمسحون حبر التواقيع عن بصماتهم بالجدران وثياب المارة.
ولو انتشرت سياط التعذيب على حدود الوطن العربي كحبال الغسيل.
وعلقت المعتقلات في زوايا الشوارع والمنعطفات كصناديق البريد.
وسالت دمائي ودموعي من مجارير الأمم المتحدة.

فلن أنسى ذرة من تراب فلسطين، أو حرفاً من حروفها، لا لأسباب نضالية ووطنية وتاريخية بل لأسباب لاتزال سراً من أسرار هذا الكون كإخفاقات الحب الأول! كبكاء الاطفال الرضع عند الغروب.

لقد رتبت حياتي وكتبي وسريري وحقائبي منذ أيام الطفولة حتى الآن، على هذا الأساس. فكيف أتخلى عن كل شيء مقابل لا شيء. ثم إنني لم أغفر ضربة سوط من أجل الكونغو .. فكيف من أجل فلسطين؟

ولذلك سأدافع عن حقدي وغضبي ودموعي بالأسنان والمخالب.

سأجوع عن كل فقير،
وسأسجن عن كل ثائر،
وأتوسل عن كل مظلوم،
وأهرب إلى الجبال عن كل مطارد،
وأنام في الشوارع عن كل غريب

لأن إسرائيل لا تخاف ضحكاتنا بل دموعنا.

وقد يكون هذا زمن التشييع والتطبيع والتركيع، زمن الأرقام لا الاوهام والأحلام ولكنه ليس زماني. سأمحو ركبتي بالممحاة، سآكلهما حتى لا أجثو لعصر أو تيار أو مرحلة. ثم أنا الذي لم أركع وأنا في الابتدائية أمام جدار من أجل جدول الضرب وأنا على خطأ. فهل أركع أمام العالم أجمع بعد هذه السنين وأنا على حق؟

1 التعليقات:

ALLELIO- موطنـــــــــــــــــــــــــــى(ma patrie) يقول...

انا لا الوم نتنياهو ولا امريكا انا الوم انفسنا فنحن من وضعنا انفسنا فى موضع الاراجوزات لنجعل كل ارازل الامم تتهكم علينا وتكذب وتغنى على انفسها امامنا فى مسرحية هزلية نحن الجزء المضحوك علية فيها

ارسل خالدا بن الوليد رسالة الى ملك الروم يهددة ان لم يدخل الاسلام فارسل ملك الروم هرقل (القوة العظمى فى العالم = امريكا +اوروبا + نصارى الدول الاتينية ) فارسل الى ملك الصين (التتار) يطلب منهم الدعم لمواجهة المسلمين فرد ملك الصين كلمتة التى هزت قلبى وقال


ايها الهرقل العظيم لا قبل لى بقوم لو ارادوا خلع الجبال لخلعوها


واليوم نحن خائفون من اثيوبيا ومن اسرائيل ومن ارازل الامم

من امة ترعد ابطال العالم لامة تقبع بين العشب خائفة من صراصير الارض


فلا نامت اعين الجبناء

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....