الاثنين، 19 ديسمبر، 2011

علاء كمان و كمان!!

انا فى الصوره دى




امبارح كنت فى الوقفه الاحتجاجيه اللى فى كليتنا -للتنديد-باستشهاد زميلنا علاء عبد الفتاح...على الرغم من كرهى لكلمه تنديد الا اننا نظريا كنا بنعمل كده لاننا مكناش نعمل حاجه مفيده الا الصراخ و البكاء و الهتاف لكنه كان تنفيس لغضب فى صدورنا كاد يعصف بنا..


او دى مره انزل حاجه زى دى ...انتوا عارفينى مليش فى الحاجات دى,الا انها مختلفه تمام الاختلاف بالنسبه لى...


على الرغم من تفاهه ما ساكتبه الا انى وددت تنوين كل ما تم فى هذا اليوم من اوله :


بعد نوم متقلب باحلام مفزعه صحيت الصبح الساعه 8 الا ربع كعادتى....دخلت اوضتى عشان البس الا انى قررت القيام بامر لا تعلم به ماما...التقطت بنطلونى الاسود الفضفاض و بادى اسود و لبست فوقيه فيست اسود ساده...مكنتش عايزه اخرج من الاوضه غير لما اكمل لبس عشان تبقى مفاجاه لماما و ما تستنكرش لبسى لاسود خاصه انها بتمنعنى منه حتى فى حاله وفاه قريب للعائله ...كادت نظريتى تنجح لولا ان الاوضه مفهاش دبابيس للطرحه...اضطريت اطلع الصاله و ماما شافتنى بنفس نظره العتاب فباغتها : عندنا قتيل فى الدفعه عايزانى البس ايه بمبى؟؟!! فاذنت لى على كراهه مع انى لاحظت انتفاخ عينها من البكاء سرا....لفيت 3 بندانه على شكل علم مصر و فوقهم طرحه سودا ساده و حذاء مريح لاستعدادى ليوم طويل ...و لبست خاتم علم مصر لاتمم الشحن النفسى....


من ساعه من نزلت من البيت و لحد ما ركبت المواصلات و انا شايفه مزيج من الاستغراب فى عيون الناس و خاصه الجيران و رغبه عارمه لمعرفه مين اللى مات؟....تركتهم و الدهشه تاكلهم انا مش ناقصه اصلا....و انا ماشيه شفت الدعايه الانتخابيه و اتغظت بشكل كبير و جوايا صوت بيهتف "انتخابات ايه؟؟..علاء اتقتل"


ركبت الاتوبيس و بمجرد ما قعدت استخرجت سماعات موبايلى كعادتى و شغلت اغانى....جاء اختيارى لصوت عمار الشريعى "حبيبى من ضفايرها طل القمر"  


جاء اللحن عذب ممتع و موجع و كأنها بتحضننى و يودينى واحه نضيفه من غير عك.....الى ان جاء 
"
لو الزمن ليِّل ما يرهبنا ليل 


شوقنا فى عروقنا يصحى شمس الشروق
للحلوة قلب كبير يضم الولاد 
وزاد وزوادة وضلة وسبيل 
الموت والاستشهاد عشانها ميلاد 
وكلنا عشاق ترابها النبيل

و كأنك ضغطت على زناد مدفع رشاش....انطلق الدموع من عينى بلا انقطاع و لكنى هذه المره لم احمل نضارتى الشمس السوداء الضخمه التى تنقذنى عاده...هذه المره لم اهتم بتكفيف دموعى بل تركتها فانا فى حاله حداد و هذا من حقى ....

ادركت بانى اخترت الاغنيه الخاطئه فانا على حافه الدموع اصلا و اغنيه كتلك تبكينى بلا مناسبه تعتبر الان ثقل على اعصابى....امسكت الموبايل و بحثت عن اغنيه اقل وطأ على اعصابى : غنى لى وحدى فى اذنى محمد نوح بحماسه المعتاد "من صغر السن" ......الى ان غنى : 

ترحيله....أجرتنا قليله ترحيله....صحتنا عليله ترحيله....أنا شيلتي تقيله مش قادر ولكني بحاول علشانك ازرعها سنابل وعشانك ابدورها قنابل لو ضربك خولي الترحيله يامني عينى

وصلت السيكشن لقيت غيرى و غيرى لابسين اسود....بعد ما خلص الراوند روحت على الكليه عشان الوقفه....قررت بلا سبب واضح ان اخلع البندانه الحمراء و البيضاء و قررت ان اسود تماما لعلى احرجت من وضع علم مصر قبل ان اعلم قاتله ...

بعد صلاه الغائب على روحه بدأت الوقفه....كان حاضر العميد و رئيس الجامعه و عميد كليه الحقوق -عشان هو اللى رافع القضيه- و ناس كتير تانيه من ضمنهم شيخ من الازهر و بدأ هو الكلام.....

الشيخ عبد الله بركات ابتدى كويس عن الشهيد و مكانته و قدره عن الله....صحيح كنا بنبكى لكننا كنا مبسوطين ان علاء فى مكان افضل ....حسيت انى مش لوحدى فيما سميته -الحزن النبيل-.....لكن الشيخ عبد الله بركات "سرح" فى الكلام و ابتدى يتكلم عن "التغيير السلمى" و "اهميه ان الانتخابات تكمل" و "اى كان اللى هيختاره الشعب نقبله اخوان سلفيين مش مهم"  واشياء من هذا القبيل ....هنا بس ضاعت رهبه الموت و نزع قناع الدين و ظهرت الرساله اللى الشيخ عايز يقولها ....تململت قليلا فى البدايه فى سرى....زاد تململى اكثر خاصه مع نسيان الشيخ لشهيدنا و مدحه فى الانتخابات ...فؤجئت بانى لست وحدى من تململ و علا الصياح "يسقط يسقط حكم العسكر" مدوى و قاطع لكلام الشيخ اللى الشباب تقريبا طردوه....هتفنا "طلبه طلبه" عايزين طالب مننا يحسوا بالهم اللى احنا فيه

انتخابات ايه يا شيخنا و نيله ايه؟؟....هتموتنا عشان الانتخابات...يلعن ابو الانتخابات 

بعد كده جبه شادى الغزالى حرب اللى شفى بعض من غليلنا....

انطلقت الهتافات -وانا معاهم- :

"عسكر يقتل مدنى ليه.. إحنا صهاينة ولا إيه"
"عسكر يقتل مدنى ليه...احنا فى سوريا ولا ايه"
و"يادى الخيبة ويادى العار.. مصرى بيقتل أخوه بالنار"
"يسقط يسقط حكم العسكر"
"يا مشير يا هلفوت...دم علاء مش هيموت"
"كفى دموعك و متبكيش..اموت يا امى و بلدى تعيش"
"الشعب يريد اعدام المشير"
"علاء دكتور..علاء دكتور...مش بلطجى ولا ديكاتور"
"واحد المجلس يمشى.. اتنين دم علاء ما يرحشى.. تلاتة إحنا ما بنخافشى.. أربعة إحنا الطب المصرى"، و"قتلوا علاء والشيخ عماد.. ظلم العسكر غطّى وزاد".

3 التعليقات:

ابراهيم رزق يقول...

رحمة الله على علاء

كان نفسى بجد اكون معاكو مثلما كنت فى جنازة الشيخ عماد

و الله العظيم بكيت على امه مع يسرى فودة و يارب يخلى اخوه بجد قطع قلبى لما بيقول على شقيقه الاكبر الشهيد روحع رخيصة بجانب مصر
اكثر حاجة قطعت نفسى
انه فى نفس الوقت ام علاء بتبكيه فى نفس اللحظة كان الاخوان بيغنو يا صلاة الزين على المرشد يا صلاة الزين
و السلفيين بيقولوا لبيك اللهم لبيك
يا ريت يا دينا تقرى اخر بوست لى مجرد رقم

تحياتى لروح علاء

عماد هلال يقول...

والله ماكنت فريت بوستك اللى يقطع القلب غير اللى شايله فيه ,, ولما مريتى على مدونتى لقتنى بعزيك فى علاء اللى موتنا كلنا وخاصة ولدته.. المجد للشهداء.. المجد للشهداء وصر هتفضل غاليه عاليه.

Sara يقول...

كان نفسي أكون معاكي
أنا برضو لبست أسود و كل الناس كانت بتبصلي باستغراب
بس أنا حزينة حزينة حزينة ... أعمل إيه يعني !؟

ربنا يكون في عون أهله و عوننا

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....