السبت، 4 ديسمبر 2010

الحب؟؟؟؟!!!!!!!



نحن فى اثينا القديمه عام 407 قبل الميلاد فى مأدبه اقامها الشاعر "اجاثون" لاخلص اصدقائه احتفالا بفوزه بالجائزه الاولى لتأليف الدراما المسرحيه...

و بين احاديث السمر و تبادل الانخاب انتقلت دفه النقاش الى موضع من احب الموضوعات التى يحلو بها حديث السامرين "الحب"!...فبدا كل يدلى برأيه فيه وفق فلسفته الخاصه. ..

قال "فيدراس" : الحب هو اقدم الالهه وواحد من اقوها و اعظمها نفوذا انه الذى يخلق من الافراد العاديين ابطالا بدافع خجل العاشق من اظهار الجبن فى حضره محبوبته...فلتعطونى جيشا من العاشقين و انا الكفيل بان اغزو به العالم!!!"

فقال المتحدث الثانى "بوسانياس" معلقا : ( هذا صحيح لكنكم ينبغى ان تفرقوا بين الحب الارضى و الحب السماوى..بين الجاذبيه بين جسدين من ناحيه و التجاوب بين روحين من الناحيه الاخرى ..فعندما تذبل زهره الشباب يتخد الحب الجثمانى الزائل لنفسه اجنحه و يطير الى غير رجعه ...اما حب الروح النبيل فهو باق و دائم) ..

و هنا يدخل الشاعر الظريف "اريستوفان" فى الحديث فيأتى بنظريه جديده فى الحب اذ يقول : ( فى سالف الزمان كان الجنسان متحدين فى جسم واحد مستدير كالكره و له اربع ايد و اربع اقدام و وجهان..و كان الجسم سريع الحركه الى درجه خارقه يستخدم اطرافه الثمانيه فى الدوران الدائب كالعجله. و كانت قوته رهيبه و طموحه لا يحد ...فبدأ يدبر الخطه لمحاصره السماوات و مواجهه الالهه لكن زيوس -كبير الهه الاوليمب- احس بالخطر المقترب ففكر فى ان يشطر ذلك الجنس الى شطرين رجل و امراه كى تضعف قوته و ينشغل كل نصف منه بالسعى الى نصفه الاخر... وقد كان و منذ ذلك اليوم صار يلهب كلا من النصفين شوق مضن الى الاندماج فى شطره الثانى ..و هذا الشوق الذى يجذب كلا من الجنسين نحو الجنس الاخر هو ما نسميه بالحب!...)

و تلت هذا التفسير الهزلى للحب اراء و تعريفات طريفه.. حتى سئل ضيف الشرف "سقراط" ان يدلى بدلوه فى النقاش  فيطلع على مجالسه بهذه النظريه الجديده فى الحب :
( الحب هو جوغ النفس البشريه للجمال الالهى...فالعاشق لا يشتاق فقط الى العثور على الجمال و انما يشتاق الى خلقه و مواصلته ببذر بذور الخلد فى الجسد الفانى و هذا سر حب كل من الجنسين للاخر لرغبتهما فى اعاده الانتاج لنفسهما من جديد و اطاله فسحه الزمن امامهما الى الابد.. و هذا ايضا سر حب الاباء لاطفالهم فكما يستمرئ جسم الوالد لذه خلق طفله ...تستمرئ روحه متعه خلق روح جديده تواصل بعدها حمل مشعل البحث الخالد عن الجمال....و لكن ما هو الجمال الذى نسعى جميعا الى استمراره عن طريق الحب؟؟ انه الحكمه و الفضيله و الشرف و الشجاعه و العدل و الايمان و بالاختصار فان " الجمال هو الحق ..و الحق هو الطريق الذى يقود رأسا الى الله ..."


بقلم : حلمى مراد
 من كتاب "رساله الغفران و كتب اخرى من فصل جمهوريه افلاطون "
********************

على طريقه بلال فضل كان نفسى اوجهه نفس التحذير بان هذا المقال به جرعه من الامل ...لكن حبيت انك تقرا حاجه مختلفه عن جو التلوث الفكرى المظلم اللى احنا فيه ده بمناقشه عن الحب فى بلد الحب و الجمال و الحكمه انها اثينا بجمالها و حكمه و فلسفه سكانها...عيش الجو شويه قبل ما ترجع تقرا الجرايد و يرجع الاكتئاب

2 التعليقات:

سمو الامير يقول...

ايه الروقان ده :)

د/دودى يقول...

شويه من نفسنا بدل جو التلوث الفكرى اللى بنعيشه ده...

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....