الجمعة، 11 يوليو، 2014

المثقفون العرب والتراث by جورج طرابيشي

المثقفون العرب والتراث by جورج طرابيشي

4 of 5 stars
Read from July 08 to 10, 2014

فى لغة ليست بالسهلة يقدم الطرابيشى للقارئ العربى تفسير -ممتع- لتصرفات مثقفى العرب عقب النكسة وظف فيها كل قواعد التحليل النفسى لشرح و بيان كيف تحول الوعى العربى الى وضع التدمير الذاتى

عن الصدمة على مدافع نابيلون ، و رضة النكسة ، او حرب يونيو السوداء تعددت الاسباب و الهم واحد...لماذا دفعتنا الاولى الى الامام و دفعتنا الاخرى الى الوراء


ربما هو عدم التوقع الذى حطم صورة جيش صلاح الدين فى مواجهة صورتنا النمطية عن جيش العصابات و الدويلة التى تعيش على صدقات دول الغرب

ربما هو عدم وجود متنفس يلقى عليه العرب فشلهم كما فى ٤٨ حين برر العربى لنفسه ان الامر لا يعدو خيانة اخرى من طبقات حاكمة عميلة

او ببساطة هو ان حسب تعبير الطرابيشى فجرح ٦٧ يأبى ان يتجول الى ندبة فباستمرار كثير من اثارها حتى الان شئ يضيف الملح الى الجروح باستثناء سينا فظلال حرب السته ايام باقية امام عين الوعى العربى طيلة السنين

فلجأ المثقف العربى الى النقوص ، اضرب عن التطور لاحساس بان المحاولة لا تجدى و ان الفشل قادم لا محالة ، لجأ للتخلف فاخفى هويته و قرر ان يلغى الفردية و المسؤولية الشخصية ، فشل فى حاضره فقرر ان يعود للماضى و تراث فجعله اب و لحأ الى اللغة ام و بدأ تمزيق الملابس و لطم الخدود فى مشهد اوديبى خالص

المثقف العربى الذى حمل النكسة ل"ديكاتورية" عبد الناصر و استبداده لم يجد اى تناقض ان يهاجم مفهوم الديموقراطية باعتبارها اله و اداه فى يد غرب استبدادى استعمارى ، و مع استبعاده لمفهوم الديموقراطية الغربى و نموذج ناصر الممصر منها خلا الساحة الا من الزج مرة اخرى بمفاهم التراث ك "الشورى" لسد تلك الفجوة التى صنعها المثقف بنفسه فى الفكر العربى

لاعقلانية و عصاب يتمثل فى عدم تقبل الواقع ، انكار من الممكن ان يكون ممرضا او قاتلا حسب نسبه الانكار و قد يصل الى "ذهان" بانفصال كلى عن الواقع و الاصرار على التقوقع داخل متاهات الوهم
*****************************
تمدد الفكر العربى المعاصر على "شيزلونج" الطرابيشى ليحلل نفسيا و تتضح افكاره المضطربة فى ال100 صفحة الاولى من الكتاب بينما افرد باقى الصفحات ليبين لنا نموذج مفسر لكاتب بعينه هو "محمود حنفى" للاسف لم استطع ان احظى بشرف القراءة له مما بدد فائدة الفصول التالية لى

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....