الاثنين، 9 سبتمبر، 2013

حوليات71: مولد العدرا

و كان يجى شهر أغسطس من كل سنه يحمل معاه اهم حدث فى "مسطرد" انه عيد العذراء كما ينطق به المتحذلقين و "مولد العدرا" كما ينطق به اهل البلد

و فى ظرف اسبوع تكون قد تحولت منطقة ما حول الكنيسة الأثرية الى معسكر كامل...يضم السيرك الفاشل "كما كنت ادعوه" , منطقة المراجيح و خاصة العربيات الكهربائية اللى كان الدور فيها ب3 جنيه فى عز الفقر , منطقة الحمص و الحلاوة , و طبعا منطقة بيع الصلبان كمدليات و كل الاشكال الممكنه, جانب لدق الوشم اللى اما صليب صريح على الايد للصغيرين او صور اكثر تعقيدا زى الفارس اللى بسيف او صورة لمريم و ده كان عادة للقرويين الزائرين

و زى كل سنه تشتكى عمتى "اللى بيتها جنب الكنيسة" من الناس اللى بتنام قدام بيتها و حواليه على الارض , ناس عادية جايين من سفر فارشين الملايات على الارض و بياكلوا و يشربوها و يناموا فى هدوء غريب ...و تطلع عمتى توزع المية الساقعه فى الحر ده و تهدى بالحلويات لو عندها

و يجى عمو "ملاك" صاحب بابا فى الشغل لبيتنا الهدف المعلن انه يزورنا و الهدف الحقيقى انه يلاقى مكان هادى قريب من المولد يحط فيه عياله عشان لو حب يروح مع مراته الكنيسة لوحدهم...معاهم مينا ابنهم الصغير و بنتهم اللى بحاول اعصر دماغى مش فاكرة اسمها

و تشتكى طنط مرات عمو ملاك انهم مرضيوش يدخلوها الكنيسة و افتكروها مسلمة لانها كانت غاوية تلبس "بونية" على شعرها ...و تضحك و نضحك معاها خاصه ان امى كانت بتلبس نفس شكل البونية ده فى الفترة دى

و يعيط "مينا" زى كل سنه انه عايز يدق صليب على ايده و ابوه مش راضى...و يرد زى كل سنه عمو ملاك انه مش عايز مينا يعمل كدا فى جسمه و يلمح: مش لازم كل اللى فى الاتوبيس لما تكبر يعرفوا انك مسيحى يعنى

و اطنطط لماما انى عايزة اروح المولد فتشترط انى اخد بنت عمى "الرخمة" معايا و بعد شوية برطمه اخدها و نروح مع اختى...نشم ريحة الفسيخ اللى الطوابير عليه كأنه يوم الحشر..و نتفرج على الصور خاصه صور مريم و نقارن صورها و اختلاف كل منهم كأنها صور لعشرات الشخصيات كأنهم مجموعه بنات غير بعض لكن كلهم بيض و حلوين و طيبين

نتكعبل فى الناس النايمة و نقول اسفين و يجى الرد: ولا يهمك...و نتكعبل تانى و نقول اسفين و يجى الرد: ما تبصى تحت رجلك...و نتكعبل تالت و نقول اسفين فيجى الرد: كل سنه و انتوا طيبين

و نعدى على صورة للمسيح...و نروح اخر الشارع و نرجع نلاقى عين الصورة مفتوحة...نلف نجيب ايس كريم و نرجع نلاقى الصورة عينها مقفوله...نخاف و نتخض و نكدب عيننا...و بعد ما تكرار الدورة نفسها 3 مرات نقرر اننا نقف قدام الصورة و نراقبها...و بعد دقيقة تفتح العين و بعد دقيقة تتقفل و نكتشف ان فيها موتور صغير بيعمل الحركة دى عشان كده الصورة دى تمنها 4 اضعاف اى صورة للمسيح تانية
************************
و نعزل و نمشى من مسطرد...و اكبر و البس حجاب يخلينى ما اقدرش اتحرك بحريتى من غير عيون تبص...و اكبر و يبقى عيب انى انزل موالد..و اكبر و اتصدم لما اعرف ان كل الموالد كده مش مولد العدرا بس و انى لو رحت مولد السيد البدوى مش هتلاقى وجه للاختلاف غير استبدال الصليب و صور مريم بمنتجات من نوع تانى

و اطلب من بابا لما ينزل مسطرد انه يجيب لى حمص و هو جاى...يجيب لى حمص مكيس و معلب , ازعل , اقول له ما ده بيتباع فى اى مقاله...انا عايزة العادى اللى بتوزن بالكيلو و بيتحط فى ورق مقوى شكلة وحش

و يجيب لى بابا الحمص المطلوب اكل و اضحك و اسأل بابا على مينا و عمو ملاك...و افكر اختى بحكاية الصورة اللى بتفتح و تغمض

اقدم لجوز اختى الحمص فيرفض و يقول لى مش بحب اكل المسحيين ريحته غريبه...فابص له بغضب و احاول اجمع فى دماغى كلام كتير...و ارجع اقول هو اللى يعيش زى اللى يسمع , هى الذكريات و القيمة العاطفية ممكن تتفهم او تتوزن بالعقل...و اخطف من ايده كيس الحمص و اكله بغيظ مكتوم.......و اسكت

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....