الأربعاء، 15 مايو، 2013

القوقعة: يوميات متلصص ل مصطفى خليفة

القوقعة: يوميات متلصصحسنا لم أغلق الكتاب قط...5 ساعات , 376 صفحة , ثلاثة عشر عام و ثلاث شهور و ثلاثة عشر يوم بين ضلفتى كتاب..حتى انى وصلت الشاحن باللاب توب لضمان عدم المقاطعة

و لكن هل يمكن تلخيص هذا النوع من الكتب فى ريفيو؟؟ قطعا لا..و لكن من يمنعنى اذا من كتابه ليس واحد بل اثنان؟؟


______________________________
الريفيو العاطفى

كيف يهزم "السوط" -بكل بساطة- الكائن الذى سجدت له الملائكة بأمر ربها؟..ماذا يفعل الحب و الشجاعة او الجبن , المبادئ, او حتى الايمان عندما تتحرك تلك الاليكترونيات الصغيرة تنقل لمخك ما تعرض له جسدك من أذى ؟

عندها تتحول الى كتلة صماء من الألم...يتحول الانسان الى شئ, مجرد شئ...ينفصل الذهن عن الجسد تاركا لك الجحيم بينهما

سجن المكان و سجن النفس هكذا كان حال مؤلفنا ...كتب كافكا رائعته "المحاكمة" و التى تترجم احيانا ب"القضية" عن رجل يحاكم على تهمه لا يعلمها و لكن تخيل شعور كافكا ان علم ان قصته الغارقة فى العبث و الرمزية هى قصة حقيقة على ارضنا الحرة

فى وطننا العربى لا يوجود ذلك السجن المنطقى فى افلام امريكا حين ينكفئ السجين طوال سنين سجنه بين الكتب و المطالعة ....فى وطننا العربى السجن هو الحجيم بعينه و انا لا اقصد جحيم سارتر الشهير المكون من غرفة نظيفة و رجل و 2 من النساء ليكونوا هم الجحيم...بل حجيم واقعى يدمر من دخله جسديا و نفسيا

الذل...حين يسحبون منك انسانيتك بتلذذ كما ضاعت منهم انسانيتهم من قبلك...كتلة من الجوع و المرض و الألم...و الذل

و تجد نفسك تتسأل عن سبب تشبث الناس بالحياة اصلا؟؟...عشرات التفاصيل التى صنعت منها الحياة تختفى
_________________________________
الريفيو العقلى

بداية ادبية موفقة هكذا اراها...ايقاع سريع و دخول فى الموضوع بلا كثير من الالعاب الادبية لكنى تمنيت لو حجب لنا المؤلف السبب الحقيقى لدخوله السجن و اظهره لنا فى التسلسل الزمنى العادى الذى عرف هو به ...كانت لتكون مفاجأة ادبية

اعترض بعض القراء على ذكر بعض الالفاظ الخارجة و السب , و بعض التلميح-و احيانا التصريح- بالشذوذ...لكنى لا اميل الى هذا الاعتراض فوجوده ضرورة ادبية بحته فهى تصنع لك ذلك الجو و تنقل لك بشكل كامل ملامح المشهد...و ان كان هؤلاء البشر قد سبوا بها فعلا فما اقل ان تقرأها انت

لكن العيب الاكبر فى رأيى هو كونها اشبه باليوميات او المذكرات...و نقص الالعاب الادبية الذى اسعدنى فى البداية نفسه ضاقت به نفسى فى النهاية...ربما كان من الافضل ان يترك المؤلف لغيرة الكتاب مثلما فعل أحمد المرزوقي حين اهدى تلك المادة الخصبة لبن جلون ليصنع منها تحفته الادبية تلك العتمة الباهرة

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....