الخميس، 19 أغسطس، 2010

القرار





استوقفتنى فى احد معارض الكتب الصغيره فى كليتنا الموقره و وسط نيران اسعار الكتب اللى بتحرق قلب كل محب للقراءه سواء للمتعه او للثقافه و وسط ده كله استوقفتنى اعمال و مطبوعات "المجلس الاعلى للثقافه" شدنى فيها فى المقاوم الاول للاسف هو سعرها الرمزى و جمال المطبوعه ....روايه او مسرحيه فى 200 او 300 صفحه فى غلاف انيق و ورق فاخر فتجدها ب2 جنيه او 3 جنيه كحد اقصى ...لاقيت نفسى بشترى من المجموعه بشغف تحت بند ان الكتب كده كده رخيصه و مش هتفرق يعنى لو الكتاب وحش او مضمونه على قده و تحت مبدأ ان اجيب 10 كتب ب 20 جنيه ولا انى اجيب روايه واحده من دور نشر الياهم ب 50 جنيه ويطلع حلوه ياتطلع وحشه حتى لو كان اسم المؤلف رنان لانك فى الاول و الاخر بتشترى سمك فى ميه ....على الرغم من توافر الكتب بنفس الطبعات pdf على النت ببلاش لكن برضه مسك الكتاب فى ايديك فرحه تانيه يعنى ترميه لما تزعل.... تحضنه لما تفرح ....تنزل عليه دموعك لو مؤثر ...تلف فيه طعميه انت حر اهو كتابك ولانى مش من محبذى فكره تبادل الكتب سؤاء بالاستعاره او بالاعاره  و بالتالى توكلت على الله و اشتريت كتب كتير بسعر اعتبرته مكسب ليا......


و لفت الايام وانا ركنا الكتب دى و بقرى حاجات تانيه خالص يمكن  لانى كنت حاسه ان محتواتها مش قيم قوى وان اللى بقراه اهم حتى لو كان "شيرلوك هولمز و مغامرته " .....و جه اليوم اللى خلصت فيه كتبى الغاليه ثمنا و اتجهت لقراءه كتبى الرخيصه ثمنا برضه....

مقدمه طويله صح؟؟؟؟؟.....ليه ده كله اقولك لانى من القصه السابقه متوقعش ابدا ان يكون محتوى الكتب دى بذاك الروعه اللى قريتها و اللى بالظبط لسه منتهيه منها من ساعه وبالتالى فتفاصيل المسرحيه لسه فى دماغى وتأثيرها لسه طاغى ليا.....

 اقدم لكم كتاب اللليله بطل مقالى هو كتاب : "مسرحية "القرار" الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة للكاتب أحمد سراج ودراسة الدكتور محمد فكرى الجزار." هو ده الاسم الرسمى ليها ....

بتتكلم عن الوله الامويه ما بين موت الخليفه "يزيد بن معاويه بن سفيان" و تولى "مروان بن الحكم" تلك الفتره الغنيه  بالاحداث و الصراعات و القلق والمناوشات فى صفوف المسلمين ....دى فتره استمرار مبدأ التوريث اللى ارساها الله يرحمه بقى "معاويه بن سفيان" لما ادى ابنه البيعه غصب عن الجميع فاتحا بذلك عاده قد تكون السبب الرئيسى لخراب الحضاره الاسلاميه ل 1000 سنه بعدها....القضيه ممكن تبصلها من زوايه تاريخيه بحته كمسرحيه تناقش فتره تاريخيه من خلال قالب درامى او ممكن لو انت معارض سياسى انك تبصلها من ناحيه التوريث فى مصرنا الحبيبه...اى كان نظرتك للاحداث هتستمتع بتلك المسرحيه الدسمه لغويا و قصصا و متعه ...... احيانا بيبقى عبء على الكاتب ان يكتب روايه تاريخيه لانه بيبقى مقيد بحتميه الاحداث اللى كل مشاهد فى الصاله عارفها وبالتالى بيبقى فكر الكاتب فى ابداء رأيه على لسان شخصياته احيانا و بالديكور احيانا اخرى ....

اعيب على النسخه الورقيه شئ واحد فقط فى اخراج الكاتب هو مقدمه ودراسة الدكتور محمد فكرى الجزار كانت فى الاول الكتاب قبل النص نفسه ...وهو الشئ الذى لم استصيغه لانها مش مجرد مقدمه للمسرحيه لكنها دراسه مفصله عن النص يلزم قرئها قراءه النص نفسه اولا وكنت افضل انها تكون فى اخر الكتاب مش اوله لان لو مشيت بالترتيب الطبيعى للكتاب من اول الصفحات للاخر فده يعنى انك وانت بتقرى المقدمه مش هتفهم حاجه لانك لسه مقرتش النص و انت بتقرى النص نفسه هتحس انه محروق و معروف ليك وتنزلب متعتك لاقل من النصف.....ما الاسم "القرار" فهو اسم معبر فعلا فالشخصيات فى المسرحيه كلا منها تتخذ قرارها الخاص من اتباع النفس و الدنيا او اتباع الحق و ما يميله القلب و شخصيات اخرى تقف على الخط الفاصل متردده 












0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....