الاثنين، 12 نوفمبر، 2012

عن الحرية ل جون ستيورات ميل


عن الحرية  John Stuart Mill 


عن الحريه هو اروع ما قرأت من فتره طويله...كتاب صغير مزدحم بالافكار...يعطى لك كقارئ مساحه للتفكير و الرأى...لا يفرض عليك رأى ابدا...لكاتب يدرك دائما ان رأيه ليس صحيحا مئه فى المئه بل هو مجرد رأى لك ان ترفضه او تقبله او تناقش به..رأى صواب يحتمل الخطأ و ربما رأى خطأ يحتمل الصواب...يحفزك على ان تكون رأيك و لا تكتفى بأراء المؤلف...

لم استطع ان امنع نفسى من امكانيه انتحار المؤلف ان عاش فى مجتمعنا 3 ايام...اتصور انه لن يستطيع تحمل ما نراه فى وطننا العربى...فهو يعتبر كثير من الاشياء من المسلمات بينما تلك الاشياء بالنسبه لنا امل بعيد المنال ...منها مثلا : تخيل موقف كاتبنا ان عاش ازمه مجلس الشورى حين عزل رئيس تحرير ...تخيل رأى كاتب كتب تلك الكلمات عن الصحافه



الفصل الثانى فى حريه النقاش و المحاوره-لاحظ ان الفصل الاول كان مقدمه طويله- :

يضيف الكاتب ما يثير الانتباه عن هؤلاء ممن يحرمون النقاش و المجادل فى اى شئ..يروجون الى ان النقاش غير مفيد لانهم ببساطه على حق...و هنا يستنكر الكاتب كيف علمتهم بانكم من على حق؟؟..هل انتم متأكدون 100 فى المئه..و ان كنتم هل حصلتهم على توكيل عن كل بنى البشر بالتحدث باسمهم و اقرار الصواب من الخطأ

فلفترض ان اتنين بيتناقشوا يمشوا شمال او يمين ...فاذا كنت مقتنع ان اليمين هو الصح قلقان ليه من المناقشه؟..اذا كنت على صواب زادك النقاش اقتناع و زالت شكوكك من اتجاهك..و ان كنت على خطأ لماذا لا تعطى نفسك فرصه للمراجعه و التفكير

ذكر نفسك دائما بانك قد لا تكون على صواب كما تتخيل..فمن قتل سقراط قتله من باب عقابه على"افساد الشباب" قتلوه بدافع اخلاقى و اثبت التاريخ خطأ هؤلاء..هؤلاء من ظنوا ان الارض مركز العالم وان الشمس من تدور كانوا على قناعه غير قابله للحركه بانهم هم الاصواب بلا نقاش..من صلبوا المسيح -على الروايه المسيحيه- قتلوه من باب الدفاع عن اليهوديه و لعقابه على "كفره" بينما دخلوا التاريخ من اوسع ابواب الكفر و الظلم..من مثل بجثه الحسين تخيل انه بيدافع عن الدين و توحد الامه بينما وصم طيله الدهر بسبب الفرقه و ضياع الشهامه ,دخل التاريخ كقاتل حفيد النبى مجرد سفاح...سيب لنفسك فرصه للتراجع ,نقطه رجوع

يرى الكاتب-و انا معه- ان هذا النوع من خنق النقاش يقتل الابداع و يوقف نمو الانسانية فربما يكون فى النهايه السير يمينا او يسارا خاطئ ربما كان طريق ثالث لن تكتشفه دون ان تناقش و تستمع و تفكر ليس من باب اقناع الطرف الاخر فقط ربما لاقناع ذاتك فى النهايه...فالاضطهاد لم يمنع فكره قط من الانتشار بل قد يمنع البوح علانيه بتلك الافكار..فسقراط تجرع السم و حفظ العالم كلماته...عذب المسيحين و القوا للاسود-و مثلهم المسلمين- و لم يمنع ذلك من انتشار المسيحيه او الاسلام على السواء...الحقيقه تكتسب الكثير حتى من خلال الاخطاء التى ادت اليها

ينطبق المثال على حكومه تقرر اتجاه اشتراكى ام رأسمالى مثلا...و يجيب هؤلاء ممن يخافون من النقاش عموما بان هناك استثاء للتلك القاعده الا و هى نقاشات الدين و الاخلاق...و ارى انا و المؤلف بانه لا يوجد فرق على الاطلاق فالمناقشه اذا كانت على هذا المنوال بلا صراخ او تخوين او تكفير دائما مفيده و يضيف الكاتب بان حتى و ان كان طريقه الحوار عصبيه او شكوى او حتى اتهامات متضاده فائدتها اكتر من مضارها و يشرح ذلك فى استفاضه يضيق بها حيز الريفيو للاسف وردت فى الصفحه 65 بالتفاصيل

يقارن الكاتب بين المؤمنين الاوائل فى الاديان ...هؤلاء من تحلقوا حول الرسل و بين هؤلاء المؤمنين الجدد ممن يرثون الايمان مع ملابس الوالد...مقارنه بين هؤلاء ممن اقتنعوا بعقولهم قبل قلوبهم و بين هؤلاء المترددين ممن يرهبون حتى من النقاش خوفا على ايمانهم الهش..هؤلاء من تحميهم القوانين من كتاب الكفار خوفا على عقولهم الفارغه فى الاصل

##################
الفصل الثالث :الفردية

فى هذا الفصل يتناول المؤلف "الفرديه" كاساس لمجتمع سوى...و يضرب مثل بالتعليم: فمعنى الفرديه لا يعنى حرمان الشخص من تجارب الاخريين والا لبدأ كل شخص من الصفر و نكون قد اعاقنا التطور البشرى فى غايه على شأن الفرديه...بل ان الطريق الاقوم هو توفير تلك الخبرات الى الطالب -او اى كان الشخص الطالب للمعرفه- و تركه لفرديته تزيد او تنقص , تعدل و تطور فياخد ما يتوافق معه و يترك ما لم يقتنع به و يضيف ان القدره العقليه كالقوه البدنيه لا تأتى الا بالتدريب و الاستخدام الواعى

خلق نسخ اضافيه من البشر غير مفيد -هكذا يرى المؤلف و انا معه- و تخليق نماذج مشابهه لما نملكه بالفعل لا يجعل منا بشر انما ندخل فى تصنيف القرده او حتى الروبوت ...فالطبيعه البشريه ليست اله يمن بناؤها على غرار نموذج معين بل شجره تحتاج الى النمو و التطور

صرنا لا نسأل انفسنا ماذا نحب؟؟..ماذا نريد او نحتاج ان نفعل؟...تحول السؤال الى ما هو الفعل الذى يناسب منصبى؟؟..ماذا يفعل من هم فى مكانتى؟؟ و الاسوء-من وجه نظر الكاتب-ماذا يفعل من هم اعلى منى مكانه اذا وضعوا فى هذا الموقف؟...عشقنا القولبه..استملحنا ان نصنف فى تصنيفات مجتمعيه نفعل ما يريده المجتمع ..صنعنا من انفسنا نسخ اخرى

و تذكر عن هؤلاء من خرجوا من الركب هم من تعرف اسماؤهم الان...من اخترع و من ابتكر و من امتلك الناصيه لم يكن جزء من الركب...غرد وحيدا ...لذا تذكرته الانسانيه التى تنسى سريعا..كما يعبر الكاتب: لا يستطيع العبقرى ان يتنفس الا فى جو حر

يميل المجتمع دائما الى اخضاع افراده الى المعيار المتوسط..يحتقر من يحيدون فى اى اتجاه...من يرتفع يجاهدون لانزاله اكثر مما يجاهدون لترقيه من انخفض..ان شرف الشخص المتوسط و حلمه هو الحفاظ على مكانه طيله عمره لا اكثر...ربما  فى سبيل ذلك يكبت اى ما يراه "شذوذ" عن المجتمع ليبقى فى مكانه الدافئ فى المنتصف بالضبط..ان تصير جزء
 من الركب..قطعه من القطيع...بلا اصوات اعلى بلا شذوذ عن اللحن العام

لا ترفض "الفعل" غير التقليدى...فربما صار هو التقاليد فى زمن ما...فلا لزوم ان يصير المجتمع كله على وتيره هؤلاء المتوسطين
####################
الفصل الرابع: حدود سلطه المجتمع على الفرد

فى هذا الفصل -الرائع- يذكر واجب الحدود بين حريه الفرد و واجبات المجتمع و فى هذا الفصل توضع القاعده التاريخيه الشهيره بالليبراليه: انت حر ما لم تضر

بمعنى -و هذا هو المثال الذى فضله الكاتب للتدليل- اذا بدد شخص امواله و اسرف اسراف مبالغ...لا يحق للمجتمع او القانون ان يعاقبه الا اذا طال هذا التصرف من حقوق الاخريين كأن يفشل فى تسديد ديون او ان يعرض عائلته للفقر و العوز...فالعقاب المجتمعى و القانونى لا ينبع قط من تصرف الشخص لكن عقاب على تبعات هذا التصرف على الاخريين

قتل شخص لشخص لسرقته و اعطاء الاموال لعاهره لا يختلف عن سرقه شخص لتوسيع التجاره...فالقتل هو من اضر المجتمع و ليس تصرفات الشخص الخاصه

يرى المؤلف ان شرب الخمر فى البيت لا يعاقب عليه القانون...لكن شرب الخمر لشرطى وقت العمل جريمه..و يضيف ان العمل الاول يندرج تحت باب الاخلاق العامه و ليس القانون

المجتمع يملك فترات الطفوله و المراهقه ليعلم هذا الشخص الصواب و الخطأ فى التعليم و التربيه و لكنه لا يملك التسلط عليه بعد تلك الفتره...فالمجتمع الذى لا يقوم بشقه الايجابى فى التربيه و التهذيب خلال فترات المجتمع الاولى لا يستحق ان يصير جلاد لمن افسدهم هو

ترى من خلال تلك الامثله فجون ستيورات يرى المجتمع كجزء مشارك فى عمليه بناء الانسان...يرى به اكتر من دور الجلاد الذى يترصد لمواطنيه لعقابهم...يرى به معلم مسؤول عن اخطائه

يرى ايضا ان الافعال تنقسم ل3 اقسام و انواع: الاول هو من يؤذى نفسه فقط و هو ما يرى المؤلف عدم احقيه المجتمع ان يعاقبه عليها بعد انتهاء فترتى التوجيه و التربيه المجتمعيه قبل سن الرشد

و النوع الثانى هو الافعال التى تؤذى الاخريين مباشره و هو النوع الذى يرى ان المجتمع يجب ان يعاقب هذا الشئ قانونيا حتى تتسق حدود الحريه

و النوع الثالث: هو ما بين النوعين الاولين..حيث يؤثر الفعل "نفسيا" على الاخريين...يرى المؤلف ان يتغاضى المجتمع عن عقاب هذا النوع كضرب من التضحيه لاعلاء قواعد الحريه ...و يعلى المؤلف فى هذا النوع بذات دور المجتمع فى التربيه و التقويم ما قبل سن الرشد او النصح و الموعظه بدون التأثير على فرديته و حريتها

يجب الفصل بين الاخلاق و القانون..هكذا يرى المؤلف و اجدنى اتوافق مع معظم ما قاله...فليس كل ما هو غير اخلاقى يجب ان يكون غير قانونى...بل ان كثير مما هو اخلاقى يكون ايضا غير قانونى...لذا فالفصل بين عقوبات الاخلاق شئ و عقوبات القانون الجنائى شئ اخر
######################
اما عن الفصل الخامس: التطبيقات...فلا استطيع تلخيصه ابدا...و ادعوك لقراءته شخصيا لتستمتع بمحوارات ميل مع نفسه و مع قارئه دون فرض رأى معين تاركا مساحه ممتعه للنقاش و التفكير فهو ليبرالى تاركا سقف للحريه حتى فى كتابه

و اولا و اخيرا تذكر ان : On Liberty was published in 1859

للتحميل
http://www.goodreads.com/ebooks/download/16131687



SONG THEME
نص حاله -اصاله
نص ديمقراطيه...نص حريه...نص راحه
http://www.youtube.com/watch?v=jnxkXYsDcU8&feature=fvst

0 التعليقات:

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....