السبت، 14 يوليو 2012

تلك الاغنيه

الاكتئاب بسبب و لسبب مختلف تماما عن اكتئاب الرفاهيه اليومى ......سمعت يومها تلك الاغنيه لاول مره .......ذهبت الاحزان و ظلت الاغنيه مزار ترجع له كلما نسيت او تناست الدرس......



ردنى عالبااااب عطب روحى
جاب لى نااااى و زتونه مطروحى 


تغيرت لهجه الكلام...هل مرض فجأه؟؟ هل حزين؟؟ هل غاضب؟؟....انها بالتاكيد ليست طريقه كلامه الطبيعيه بها ان اعوجاج واضح...مخارج الفاظه فجأه ليست واضحه كعادته؟؟.....


شعرت بنيران القلق تشتعل فى صدرها....ادعيت السذاجه و هى ليست بساذجه....انها تعلم اعراض "الجلطه" ...رأتها من قبل فى عشرات المرضى ...فحصتهم و عاينتهم و رأت فشل علاج معظمهم.....ازاحت غراب البين من على كتفها قائله له انه محض خيال ليس اكثر .....لكنه رجع مصاحبا باقى عشيرته معه......


نصحتهم بزياره طبيب الاعصاب المشهور ذو العياده القريبه....لم تستطيع تملك اعصابها بالشكل الكافى لتذهب مع ابيها الى الطبيب ....اعتذرت بكثره المذاكره و قرب الامتحانات و كل ما تراءى لذهنها من اعذار ممكنه...ذهب مصاحبا امها....


حاولت ان تكمل المسرحيه بمذاكره وهميه لكنها لم تتمكن من الخداع اكثر من ذلك....هبت لتبحث بين اوراقها القديمه على سبب اخر يؤدى الى نفس الاعراض فلم تجد فاذا بها تلوى  ذراع الحاله ليناسب تشخيص اقل خطوره و اسهل علاجا...و بينما تبحث رن جرس الباب



حزن يا محول خطوط سيرى 
حزن يا عطار فى باب اللوق 
شوفلى تحويجه لتفسيرى 
حط ريحه بُن لضميرى 
شوفلى عود أصلب من المغشوش



دخل عليها متهلل الوجه مبتسم....ارتاح قلبها و انزاح غراب الهم كل ذلك فى لحظه....رسمت على وجهها ابتسامه واسعه لم ترسمها من فتره طويله....صاح بلهجته المرحه الساخره حتى من نفسه : "هييييه جلطه"......


كان مشهد انطفاء بسمتها الواسعه موجعا للجميع....فقدت اعصابها و بدلا من الهدوء و اعطاء النصائح للجميع  و التهدئه وجدت نفسها فى سريرها الصغير متقوقعه تبكى انهارا لم تبكيها من قبل....



يومها شعرت بان الدنيا تعطى لها ظهرها...تخبرها بانتهاء مرحله النعم التى لا تعترف قط بقيمتها...تخبرها بانتهاء حقبه الصحه التى لم تقدرها و لم تجد بها ما يستحق الشكر او الحمد...انتهاء مرحله الاستقرار التى اتهمته بالملل و ثبات الحال....تخبرها بانها ليست بالقوه التى تتخيلها.....تخبرها بان ما رأته ممكن ان يحدث لها فى طرفه عين...توجهت لله بكل جوارحها بان ينقذها من تلاعب الدنيا بها و شعرت رحمته كما لم تشعر بها من قبل



ذهبت لاستلام الاشعه المقطعيه ....و مع قرأتها لها تيقنت بانها مازالت فى مراحله الانكار فها هى الاشعه تؤكد ما اكده الطبيب و ما اكدته هى من قبل لولا اختلاط مشاعرها....


سألوها عن مصير الحاله...و مع علمها بان فرص التعافى قليله و بطيئه وجدت لسانها يكذب و يوعد بالتحسن السريع فى ظروف شهر على الاكثر....


و كانت تلك هى المأساه اما الملهاه الحقيقه هو ان بعد مرور ذلك الشخص كانت الحاله قد تحسنت بشكل ملحوظ و بات اثار الشلل لا ترى الا لعين خبيره .....


و لكن كيف  مر هذا الشهر هذا ما تحاول تناسيه و لكن تظل الاغنيه تذكرها به كلما استمعت اليها.....ما بين الحقن و الادويه و القنوط و الحمد يظل الدرس حاضرا "لا تنسى انكى بشر"....و مع الدرس تطل الاغنيه دائما 




 ردنى عالباب عطب روحى 
جابلى ناى وزتون مطروحى 

مُر انا يا صاحبى لو دوقتنى 
جيت اقول الآه ما صدقتنى 
يطرح ايه الملح غير مالح 
يطلع ايه م الجرح غير مجروح 

ليه ما تصفاشى لغير صافى 
ليه فى عز الحوجه بتجافى 
شوفتنى غاطس ولا طافى 
كنت بندهلك حلاوة روح 

حزن يا بقال ورا الجامع
هات بنص ريال عسل فى الكوز 

خد سنين الجرى وسنينى 
هاتلى سن غزال دهب عينى 
قطع الاسفلت شرايينى 
هات بياض القطن شاش اللوز 

حزن يا بقال ورا الجامع 
هات بنص ريال عسل فى الكوز 
دة اللى كان عيل بقى شاعر 
واللى كان ضاحك بقى أراجوز


1 التعليقات:

gaser يقول...

انت بتجيبي الاغاني دي منين ؟؟؟؟؟!!!!

إرسال تعليق

حلو؟؟ وحش؟؟ طب ساكت ليه ما تقول....