و انا صغيره كنت ساكنه فى مكان يدعى "مسطرد" برضه فى شبرا الخيمه فى مسطرد كنيسه اثريه حيث مرت العائله المقدسه و اقامت بعض الوقت فى هذا المكان فاقيمت الكنيسه دى و هى بالمناسبه ذات شكل مهيب .... بلكونه شقتنا كانت بتطل على الكنيسه دى ...
و انا صغيره كنت شديده التأثر بافلام الرعب خاصه افلام ديراكولا و كانت الطريقه الوحيده - فى الفيلم- لابعاد هذا الوحش الذى ارعبنى هو اشهار الصليب فى وجهه فيتقهقهر للخلف و يفر دون ان يمص دمهم...فى السن الصغير ده صدقت كل احداث الفيلم الهوليودى بتفاصيله و ياما مرت عليا ليالى من الخوف من دراكولا دون اتجاسر بالاعتراف لمن حولى ....الا انى اخيرا وجدت الحل فاقف فى البلكونه لاكون فى اطلاله على الكنيسه - لما تتعجب و ترفع حاجبيك انه ما حدث- و هكذا وجدت السلام النفسى فى ظل الحمايه فدراكولا لا يأتى فى وجود الكنائس....و لفت الايام و انتقلنا لشقه اخرى اوسع بعيدا عن الكنيسه فلا اطلاله لها فى بلكونه وجدها على وسعها كئيبه خاليه من الحياه حيث تطل اعين الجيران عليك فى ترقب ...فى بلكونتنا الجديده لا كنيسه و لا حمايه من دراكولا للطفله دينا ذات ال 7 سنوات ..كم تعبت هذه الايام!!! فى الشقه الجديده فى صالون جديد لكنه للضيوف و دائما ضلمه ...تخيل عزيزى القارئ انى لم ادخل غرفه الصالون لمده 3 سنوات!!!! غاب وجهه العذراء صديقتى القديمه فغابت عنى الطمأنينه ....(قصه حقيقيه)
الطفل فى المغاره و أمه مريم وجهان يبكيان.... اعشق فيروز بالتاكيد و خاصه "زهره المدائن" اللى بتهزنى بقوه لاتفاق سماعها معايا مع الاحداث الغير ساره او اثاره الشجن بل و الحماس احيانا خاصه حين تشدو فيروز "لن يغلق باب مدينتنا ..فأنا ذاهبة لأصلي ...سأدق على الابواب ...وسأفتح الابواب ...وستغسل يا نهر الاردن ...وجهي بمياه قدسية ...وستمحو يا نهر الاردن...آثار القدم الهمجية ...وسيهزم وجه القوة" فحين اسمعها افكر برمى سلبياتى بعيدا و اخد موقف ما على ارض الواقع بعيدا عن مواقف العالم الافتراضى الهشه ....
الطفل فى المغاره و أمه مريم وجهان يبكيان...تأخرت تلك التدوينه كثيرا كانت فى قائمه التدوينات المتوقع كتباتها فى اى لحظه ولا اعلم لما تأخرت !!!...وجهه مريم العذراء طالما اثار فيا شئ ما على اختلاف اشكالها فى الصور لكن الصوره فى خيالى دائما واحده فهى الطهر مجسد , قد تكون نوع من الاطمئنان , قد تكون فخر بوصول امراه لمكانه تمنها الجميع فوجود امراه فى محراب الكبار و الجنه المضمونه على قيد الحياه لم تحصل عليها امرأه سوى فى ظل رجل فالسيده اسيا فى ظل موسى و فرعون و السيدات فاطمه و خديجه و زوجات النبى المشرفات المكرمات فى ظل سيد العالمين محمد صلى الله عليه و سلم اما السيده مريم ففضلها الله على نساء العالمين بلا ظل لرجل....ما هذا الذى اكتبه ؟؟؟هل اعقد مقارنه و مسابقه بين احبائى؟؟؟ حاشا لله ان افعلها ففى النهايه و البدايه و الوسط من انا؟؟؟....
مدونه رفايع...مجرد رفايع

